تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ويصح لعان الأخرس إن كان له إشارة مفهمة [ 26 ] . ( مسألة 6 ) : لا يجوز للرجل أن ينكر ولدية من تولَّد في فراشه مع إمكان لحوقه به [ 27 ] ، بأن دخل في أمه وقد مضى منه إلى زمان وضعه ستة أشهر فصاعدا ولم يتجاوز عن أقصى مدة الحمل حتى فيما إذا فجر أحد بها فضلا عما إذا اتهمها [ 28 ] ، بل يجب عليه الإقرار بولديته [ 29 ] ، فعن النبي صلَّى الله عليه وآله : « أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الخلائق » . نعم يجب عليه أن ينفيه ولو باللعان مع علمه بعدم تكوّنه منه [ 30 ] ، من جهة علمه باختلال شروط الالتحاق به إذا كان بحسب ظاهر الشرع لحوقه به لولا نفيه . لئلا يلحق بنسبة من ليس منه فيترتب عليه حكم الولد في الميراث والنكاح ونظر محارمه وغير ذلك [ 31 ] .
شرح
الله تعالى يقول : * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ) * ، والخرساء ليس بينها وبين زوجها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب اللعان الحديث : 2 .إما محمول على الوطي بالملك - وكذا في الذمية - أو مطروح لأجل التقية . [ 26 ] للإجماع ، ولما تقدم في الإقرار والطلاق وغيرهما . [ 27 ] إجماعا ، بل ضرورة من الفقه ، بل ووجدانا من الناس ، ونصوصا تعرض بعضها في المتن . [ 28 ] لشمول إطلاق دليلهم من الإجماع وغيره لكل واحد من الصورتين . [ 29 ] لما تقدم ، ولقاعدة الفراش . [ 30 ] للإجماع ، ولئلا يلحق بنسبة من ليس منه ، كما في المتن . [ 31 ] لأنه باللعان ينتفي الولد منه شرعا ، فلا تترتب آثار الولدية عليه حينئذ .