تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
نعم يجوز مع اليقين [ 6 ] ، لكن لا يصدّق إذا لم تعترف به الزوجة ولم يكن بيّنة [ 7 ] ، بل يحد حد القذف مع مطالبتها [ 8 ] ، إلَّا إذا أوقع اللعان الجامع للشروط الآتية فيدرأ عنه الحد [ 9 ] .
شرح
قال : يجلد ثمَّ يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول أشهد أني رأيتك تفعلين كذا وكذا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب اللعان الحديث : 2 و 5 .. وفي خبر محمد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام : « إذا قال : إنه لم يره ، قيل له : أقم البينة ، وإلا كان بمنزلة غيره جلد الحد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب اللعان الحديث : 2 و 5 .، إلى غير ذلك من الأخبار . ومقتضى هذه الروايات تحقق الرؤية والمشاهدة في القذف في اللعان الشرعية بالزنا ، وفي غير ذلك لا يجوز قذف زوجته . [ 6 ] لأن له حجية ذاتية ، فهو مجبول على العمل بيقينه . [ 7 ] لأن حجية اليقين لمن حصل له ، لا يستلزم حجيته لغيره . [ 8 ] أما الأول : فلتحقق المقتضي وفقد المانع ، فيشمله عموم أدلة القذف بلا مدافع . وأما الثاني : فلأن إقامة الحدود في حقوق الناس مشروطة بطلب صاحبها ، كما يأتي في الموجب الثالث للحد في مسألة 10 من الفصل الأول منه . [ 9 ] كتابا ، وسنة ، وإجماعا ، قال تعالى : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ . والْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ الله عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ . ويَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ . والْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة النور : 6 - 9 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 248 | السيد عبد الأعلى السبزواري