تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
أنزل الحكم فيك وفيها ، قال : فأحضرها زوجها فوقفها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقال للزوج : اشهد أربع شهادات باللَّه أنك لمن الصادقين فيما رميتها به ، قال : فشهد ثمَّ قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أمسك ، ووعظه ثمَّ قال : اتق اللَّه فإن لعنة اللَّه شديدة ، ثمَّ قال : اشهد الخامسة أن لعنة اللَّه عليك إن كنت من الكاذبين ، قال : فشهد فأمر به فنحى ، ثمَّ قال صلَّى اللَّه عليه وآله للمرأة : اشهدي أربع شهادات باللَّه أن زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به ، قال : فشهدت ثمَّ قال لها : أمسكي ، فوعظها ثمَّ قال لها : اتق اللَّه فإن غضب اللَّه شديد ، ثمَّ قال لها : اشهدي الخامسة أن غضب اللَّه عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به ، قال فشهدت قال : ففرّق بينهما وقال لهما لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب اللعان الحديث : 1 .، إلى غير ذلك من الروايات . وعن ابن عباس : « لما نزلت : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ) * - الآية - قال سعد بن معاذ : يا رسول اللَّه إني لأعلم أنها حق من عند اللَّه تعالى شأنه ، ولكن تعجبت أن لو وجدت لكاعا يفخذها لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء ، فواللَّه إني لا آتي بهم حتى يقضي حاجته ، فما لبثوا حتى جاء هلال بن أمية ، فقال : يا رسول اللَّه إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلا يقال له : شريك بن سمحاء فرأيت بعيني وسمعت بأذني ، فكره النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ذلك ، فقال سعد : الآن يضرب النبي هلال بن أمية وتبطل شهادته في المسلمين ، فقال هلال : واللَّه إني لأرجو أن يجعل اللَّه لي مخرجا ، فبينما هم كذلك إذ نزل : * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ) * فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أبشر يا هلال فقد جعل اللَّه لك فرجا ومخرجا » ( 2 )( 2 ) راجع السنن الكبرى للبيهقي ج : 7 صفحة : 394 .. ويمكن انتهاؤه إلى الفطرة في الجملة ، فإن المتخاصمين في مقام التخاصم يقول أحدهما للآخر : لعن اللَّه الكاذب منا ، أو ما يساوق هذا التعبير من الاصطلاحات المختلفة في الألسنة المتشتتة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 246 | السيد عبد الأعلى السبزواري