فإنه وإن خرج بذلك من حقها فليست لها المطالبة والترافع إلى الحاكم [ 24 ] ، لكن لا يزول حكم الإيلاء إلَّا بانقضاء العدة [ 25 ] ، فلو راجعها في العدة عاد إلى الحكم الأول فلها المطالبة بحقها والمرافعة [ 26 ] .
( مسألة 5 ) : متى وطأها الزوج لزمته الكفارة [ 27 ] ، سواء كان في مدة التربص أو بعدها أو قبلها لو جعلناها من حين المرافعة ، لأنه قد حنث اليمين على كل حال [ 28 ] ، وإن جاز له هذا الحنث بل وجب بعد انقضاء المدة ومطالبتها وأمر الحاكم به تخييرا ، وبهذا يمتاز هذا اليمين عن سائر الأيمان ، كما أنه يمتاز عن غيره بأنه لا يعتبر فيه ما يعتبر في غيره من كون متعلقه مباحا تساوى طرفاه أو كان راجحا دينا أو دنيا [ 29 ] .
( مسألة 6 ) : لو أسقطت حقها لا يسقط أصل المطالبة [ 30 ] .
( مسألة 7 ) : لو كان عذر في البين من الوطي بعد انقضاء مدة التربص فإن كان من قبلها كالمرض أو الحيض ونحوهما لم يكن لها المطالبة
شرح
[ 24 ] لفرض تحقق الطلاق الرجعي ، وأدنى أثره زوال حقها من هذه الجهة .
[ 25 ] لأنها في زمان العدة بمنزلة الزوجة ، فيترتب الحكم عليه ، وتكون بعد انقضاء العدة أجنبية فيزول الحكم .
[ 26 ] لتحقق الموضوع ، فيترتب الحكم عليه قهرا .
[ 27 ] لإطلاق كفارة حنث اليمين - كما تقدم - مضافا إلى الاتفاق .
[ 28 ] فيشمله الإطلاق ، والاتفاق .
[ 29 ] لظواهر الأدلة ، وإجماع الأجلة في كل واحد من الامتيازين .
[ 30 ] لأن الإسقاط إنما يتعلق بالنسبة إلى ما كان ، لا بالنسبة إلى ما يتجدد .
نعم ، لو أسقط الحق مطلقا بالنسبة إلى ما كان وما يتجدد بعوض صلح ونحوه ، فالظاهر السقوط .