وقيل من حين الإيلاء [ 19 ] ، فعلى هذا لو لم ترافع حتى انقضت المدة ألزمه بأحد الأمرين من دون إمهال وانتظار مدة ، وفيه تأمل [ 20 ] .
( مسألة 4 ) : يزول حكم الإيلاء بالطلاق البائن [ 21 ] ، فلو عقد عليها جديدا في العدة أو بعدها كانت كأن لم يؤول عليها [ 22 ] بخلاف ما إذا طلَّقها رجعيا [ 23 ] ،
شرح
مع أن المتعارف أن ذلك من مناصب الإمام ليحفظ به النظام ، ولا يقع النزاع بين الأنام .
[ 19 ] نسب ذلك إلى جمع - منهم الإسكافي وابن أبي عقيل وغيرهما - مستندين في ذلك إلى الأصل ، والعمومات ، والإطلاقات من الآية والروايات ، مثل قول الصادق عليه السّلام في معتبرة بريد بن معاوية : « لا يكون إيلاء إلَّا إذا آلى الرجل ألا يقرب امرأته ، ولا يمسّها ، ولا يجمع رأسه ورأسها ، فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر ، فإذا مضت أربعة أشهر وقف ، فإما أن يفيء فيمسّها وإما أن يعزم على الطلاق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الإيلاء الحديث : 1 .، وقريب منه غيره .
وفيه : ان الأصل لا محل له مع الدليل ، والعمومات والإطلاقات مقيدة بما مر من الأخبار المعمول بها عند الأصحاب .
[ 20 ] ظهر وجهه مما مر .
[ 21 ] لانقطاع العصمة بينهما فتصير كالأجنبية بالمرة ، فلا موضوع لايلائها بعد الطلاق البائن .
[ 22 ] لزوال الإيلاء بالطلاق ، واستئناف الزوجية مستقلا بعد الانقطاع بالمرة ، وتقدم مثله في الظهار أيضا .
[ 23 ] لما هو المعلوم نصا - كما مر - وفتوى ، من أن المطلَّقة الرجعية بمنزلة الزوجة ، بل لو آلى منها في زمان الرجعة يقع الإيلاء عليها ، لما عرفت .