( مسألة 19 ) : الحاضر الذي يتعذّر أو يتعسّر عليه معرفة حال المرأة من حيث الطَّهر والحيض كالغائب [ 56 ] ، كما أن الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها كان كالحاضر [ 57 ] .
( مسألة 20 ) : يجوز الطلاق في الطَّهر الذي واقعها فيه في اليائسة ، والصغيرة ، وفي الحامل ، والمسترابة [ 58 ]
شرح
الأولي : بقاء التردد والاشتباه .
الثانية : ظهور كون إنشاء الطلاق في الحيض أو طهر المواقعة .
الثالثة : ظهور كون الطلاق جامعا للشرائط .
[ 56 ] إجماعا ونصا ، ففي صحيح عبد الرحمن قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها « أهله » ، وهي في منزل أهلها « أهله » وقد أراد أن يطلَّقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت ؟
فقال عليه السّلام : هذا مثل الغائب عن أهله يطلَّق بالأهلة والشهور ، قلت : أرأيت إن كان يصل إليها الأحيان والأحيان لا يصل إليها فيعلم حالها كيف يطلَّقها ؟ قال : إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه يطلَّقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر بشهود ويكتب الشهر الذي يطلَّقها فيه ، ويشهد على طلاقها رجلين ، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب وعليه نفقتها في تلك الثلاثة التي تعتد فيها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 1 .ومن المعلوم عدم الموضوعية للغيبة من حيث هي بل المناط كله إمكان تعرف الحال وعدمه .
[ 57 ] لما عرفت سابقا من أن المناط كله معرفة الحال ، ولو تيسر له وجب وإن كان غائبا .
[ 58 ] للإجماع في ذلك كله ، مع أن اعتبار هذا الشرط إنما هو لضبط العدة بعد وقوع الطلاق ولا عدة لليائسة ، ولا للصغيرة ، وعدة الحامل وضع الحمل