تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
حالة إلى أخرى ، يتحقق في شهر غالبا ، فيحصل للزوج الاطمئنان العادي بالانتقال ولا دليل على اعتبار الأزيد منه ، بل الأصل والإطلاق ينفيانه . ثمَّ إن أخبار المقام على أقسام : الأول : الإطلاقات الدالة على أن الغائب يطلَّق على كل حال ، مثل صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب ؟ قال : يجوز طلاقه على كل حال وتعتد امرأته من يوم طلقها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 1 .، ولا بد من تقييد قوله « على كل حال » بما إذا أحرز الانتقال ، ولا يصح الأخذ بإطلاقها كما هو معلوم . الثاني : ما دلّ على تركها شهرا ، كما تقدم ، وهو الغالب المتعارف المعتاد . الثالث : ما دلّ على المضي ثلاثة أشهر ، كقول الصادق عليه السّلام : في صحيح جميل بن دراج : « الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلَّق حتى تمضي ثلاثة أشهر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 7 .. الرابع : التحديد بالأهلة والشهور ، لقول أبي جعفر عليه السّلام : « الغائب يطلق بالأهلة والشهور » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 2 .، ويحمل على ما إذا لم يعلم الانتقال إلا بذلك . الخامس : ما دلّ على مضي خمسة أشهر أو ستة أشهر ، مثل قول أبي إبراهيم عليه السّلام في موثق إسحاق بن عمار : « الغائب الذي يطلق أهله كم غيبته ؟ قال : خمسة أشهر ستة أشهر ، قال : حدّ دون ذا ؟ قال عليه السّلام : ثلاثة أشهر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 8 .. وهذه الأخبار ليست في مقام التحديد الحقيقي حتى يتحقق التعارض بينها ، بل في مقام بيان الإرشاد إلى إحراز الانتقال عن حال عدم صلاحية الطلاق إلى حالة صلاحه . المختلف ذلك باختلاف العادات والحالات اختلافا كثيرا ، مع إحراز الحمل وعدمه بالتأخير أيضا ، فيصح أن يكون اختلافا لهذه الجهة أيضا . فالجميع ينبئ عن حالة واحدة ، وهي الانتقال إلى طهر غير المواقعة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 21 | السيد عبد الأعلى السبزواري