والأحوط أن لا ينقص عن ذلك [ 52 ] ، والأولى تربّص ثلاثة أشهر [ 53 ] ، فإذا أوقع الطلاق بعد التربّص لم يضر مصادفة الحيض في الواقع [ 54 ] ، بل الظاهر أنه لا يضر مصادفته للطهر الذي واقعها فيه [ 55 ] بأن طلَّقها بعد شهر مثلا ثمَّ تبين أنها لم تخرج من الطهر الأول إلى ذلك الزمان .
شرح
وخلاصة ما يستفاد من مجموع الأخبار أنه : لا بد من إحراز انتقالها من حالة فقدان شرط الطلاق إلى حالة الوجدان ، وهو يحصل بمضي أيام ، وقد يحصل بمضي شهر ، وقد يحصل بثلاثة أشهر ، ويمكن حمل خمسة أشهر أو ستة أشهر على ذلك أيضا ، وإن لم أجد قائلا معتبرا بهما عاجلا .
مع أنه يمكن أن يقال إنها في مقام الإرشاد إلى تأخير الطلاق لعله يرتدع عن هذه الإرادة ويمسك زوجته ولا يتسارع إلى الفراق مهما أمكن ذلك ، فتكون أجنبيا عن المقام بالمرة .
[ 52 ] لأن الغالب المتعارف إنما هو معرفة حالها بمضي شهر . وقد اختار ذلك جمع - منهم الشيخ رحمه اللَّه - وعن بعض إرجاعه إلى ثلاثة أشهر من باب ذكر الجزء وإرادة الكل ، ولكنه بعيد .
[ 53 ] كما تقدم في قول الصادق عليه السّلام في صحيح جميل بن دراج : « الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلق حتى تمضي ثلاثة أشهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 8 .، واختاره جمع منهم المفيد .
وأما قول أبي جعفر في صحيح زرارة : « الغائب يطلق بالأهلة والشهور » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 7 2 .، فيمكن جمعه مع الشهر الواحد والثلاثة .
[ 54 ] لإطلاق الأدلة وإجماع الأجلة .
[ 55 ] لإطلاق الأدلة الشامل لهذه الصورة أيضا ، مضافا إلى ظهور الإجماع فيصح الإطلاق في جميع الصور الثلاثة :