( مسألة 12 ) : لا يحتاج الظهار إلى اتباعه بالطلاق [ 28 ] ، ولو ظاهر ونوى الطلاق لم يقعا [ 29 ] ، وإن ظاهر ورادفه بالطلاق وقع الطلاق إن قصده دون الظهار [ 30 ] .
( مسألة 13 ) : الظهار حرام [ 31 ] ، ولكن قد يقال : أنه معفو كالصغائر التي يكفر بإتيان ما يزيلها [ 32 ] .
شرح
[ 28 ] للأصل ، وظهور الأدلة ، والاتفاق ، وأن الظهار بنفسه موجب للتحريم .
[ 29 ] أما عدم وقوع الظهار ، فلعدم تحقق القصد إلى مفهومه . وأما عدم وقوع الطلاق عندنا فلعدم ظهوره فيه كما تقدم في ألفاظ الطلاق ، فيكون قول الصادق عليه السّلام : « لا يقع ظهار عن طلاق ولا طلاق عن ظهار » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الظهار الحديث : 1 .موافقا للقاعدة ، كما عرفت .
[ 30 ] أما عدم وقوع الظهار ، فلأنه لم يقصد به مفهومه ، وأما وقوع الطلاق فلفرض وقوع القصد به فيقع إن تحققت سائر الشرائط .
[ 31 ] لقوله تعالى : * ( وإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وزُوراً ) * ( 2 )( 2 ) سورة المجادلة : 2 .، ولا ريب أن المنكر والزور محرمان ، ولما ورد في بعض النصوص ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الظهار الحديث : 2 ..
[ 32 ] أما العفو ، فلما قد يقال لتعقبه به في الآية الكريمة بقوله جل شأنه :
* ( وَإِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) * ، ولكنه أعم .
نعم ، إطلاق قوله تعالى : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً ) * ( 4 )( 4 ) سورة النساء : 31 .، - وذكرنا في التفسير : أن هذه الآية الشريفة من الآيات الامتنانية المعدودة التي يدل سياقها على العطف والرحمة