تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فإذا علم أنها في حال الحيض - ولو من جهة علمه بعادتها الوقتية على الأظهر [ 45 ] أو تمكن من استعلام حالها ، وطلَّقها فتبين وقوعه في حال الحيض بطل الطلاق [ 46 ] .
شرح
[ 45 ] لأن هذا أيضا من العلم العرفي العادي ، ولا وجه لدعوى انصراف العلم عنه . وأما قول الصادق عليه السّلام في معتبرة معاوية بن عمار : « إذا غاب الرجل عن امرأته سنة أو سنتين أو أكثر ، ثمَّ قدم وأراد طلاقها وكانت حائضا ، تركها حتى تطهر ثمَّ يطلقها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 1 .، فلا ربط له بالمقام ، لأن المنساق منه ما إذا أحرز حيضها فعلا . فتصير الأقسام ستة : الأول : العلم بأنها حائض حين الطلاق ولا وجه لصحته حينئذ . الثاني : العلم بالطهر حين الطلاق فيصح بلا إشكال . الثالث : الجهل به مع التصادف في حال الطهر ، وعدم إمكان الاستعلام بوجه ، يصح بلا إشكال . الرابع : الصورة السابقة بعينها مع وقوع الطلاق في حال الحيض ، ومقتضى إطلاق ما تقدم من الأدلة الصحة . الخامس : الجهل به - مع إمكان الاستعلام عرفا - ووقوعه في حال الطهر تصادفا ، مقتضى الإطلاقات الصحة كما مر مع تحقق قصد إنشاء الطلاق وسائر الشرائط . السادس : ما تقدم من الصورة بعينها مع وقوع الطلاق في حال الحيض ولا وجه للصحة حينئذ . ثمَّ الظاهر أن الاستعلامات المتداولة في هذه الأعصار مثل الهواتف ونحوها مع التيسير يعد من إمكان الاستعلام عرفا . [ 46 ] لعموم ما دل على بطلان الطلاق في حال الحيض الشامل لهذه