( مسألة 29 ) : المبارأة وإن كانت كالخلع [ 86 ] لكنها تفارقه بأمور ثلاثة [ 87 ) :
أحدها : أنها تترتب على كراهة كل من الزوجين لصاحبه [ 88 ]
شرح
يتبع بالطلاق ، منها قول الصادق عليه السّلام في موثق جميل بن دراج : « المبارأة تكون من غير أن يتبعها الطلاق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الخلع الحديث : 4 .، ومنها ما تقدم في صحيح حمران : « المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق » ، فلم تخرج المسألة عن التمام ، بل زيدت عليها الغمة والظلام ، فمنهم من قدم الإجماع على النص بدعوى الهجران ، ومنهم من عكس ذلك ، ومنهم من جعل أصل النزاع لفظيا ، فقال : إن من يقول بالاكتفاء ، يقول به فيما إذا كان لفظ المبارأة ظاهرا في الطلاق عرفا ، فلا بد من الاكتفاء به قهرا لحجية الظهور شرعا . وما يظهر منه العدم إنما هو فيما إذا لم يكن لفظ المبارأة له الظهور الفعلي في الفراق ، فلا بد وأن يتبع حينئذ بالطلاق .
ولكن مقتضى الأصل بقاء الزوجية إلا مع دليل قاطع على الفرقة ، وهو ما ادعي عليه الإجماع . واللَّه العالم .
[ 86 ] لأنها طلاق بالفدية ، والخلع أيضا كذلك ، مضافا إلى الإجماع ، وإطلاق قول الصادق عليه السّلام في معتبرة داود بن سرحان : « والمختلعة بمنزلة المبارئة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخلع الحديث : 2 و 4 .، وقوله عليه السّلام أيضا : « المبارئة بمنزلة المختلعة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخلع الحديث : 2 و 4 ..
[ 87 ] دل عليها أدلة خاصة ، والحصر فيها شرعي استقرائي .
[ 88 ] إجماعا ، ونصوصا ، منها ما عن الصادق عليه السّلام في موثق سماعة : « سألته عن المبارأة كيف هي ؟ فقال : يكون للمرأة شيء على زوجها من مهر أو من غيره ، ويكون قد أعطاها بعضه ، فيكره كل واحد منهما صاحبه ، فتقول المرأة لزوجها : ما أخذت منك فهو لي ، وما بقي عليك فهو لك ، وأبارئك ، فيقول