تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فيعتبر فيها جميع شروطه المتقدمة [ 81 ] ، ويعتبر فيها ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة ، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة [ 82 ] . وتقع بلفظ الطلاق مجردا [ 83 ] بأن يقول الزوج بعد ما بذلت المرأة له شيئا ليطلَّقها : ( أنت طالق على ما بذلت ) وبلفظ ( بارئتك ) متبعا بلفظ الطلاق [ 84 ] بأن يقول الزوج : ( بارئتك على كذا فأنت طالق ) ولا يقع بلفظ بارئتك مجردا [ 85 ] .
شرح
[ 81 ] للإجماع ، وظاهر النصوص ، منها قوله عليه السّلام : « المبارأة تطليقة بائن وليس فيها رجعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الخلع والمبارأة .، وفي صحيح حمران قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يتحدث قال : المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما ، لأن العصمة منها قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الخلع والمبارأة .، وفي صحيح زرارة : « المبارئة بمنزلة المختلعة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخلع الحديث : 4 .، إلى غير ذلك من النصوص . [ 82 ] للنص ، وقد أرسلوا ذلك إرسال المسلَّمات الفقهية ، كما أرسلوا قولهم « أنها ضرب من الخلع » كذلك أيضا ، ويكفي ذلك في حصول الاطمئنان بالحكم كما اكتفوا به ، بل المبارأة داخلة في حقيقة الخلع من جهة تحقق الفدية من الزوجة وإن اشتملت على خصوصية زائدة ، وهي نفرة الزوج أيضا ، ولكنها لا توجب التباين الفردي كما هو واضح . [ 83 ] لفرض أن المبارأة طلاق مع تنافر الزوجين ، فيشملها إطلاق ما دل على كفاية الطلاق في تحققها بلا شبهة في البين . وتقدم في الخلع كفاية الطلاق فيه مجردا أيضا ، والمبارأة فرد منه ، هذا مع ظهور إجماعهم على الحكم في المقام . [ 84 ] للإطلاق ، والاتفاق كما تقدم في الخلع ذلك أيضا . [ 85 ] للإجماع ، ولكن ظاهر جملة من النصوص حصول الفرقة وإن لم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 202 | السيد عبد الأعلى السبزواري