فلو لم يجز له الرجوع كالمطلقة ثلاثا وكما إذا كانت المختلعة ممن ليست لها عدة - كاليائسة والصغيرة وغير المدخول بها - لم يكن لها الرجوع في البذل [ 69 ] ، بل لا يبعد عدم صحة رجوعها فيما بذلت مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محل رجوعه ، فلو رجعت عند نفسها ولم يطلع عليه الزوج حتى انقضت العدة لا أثر لرجوعها [ 70 ] .
( مسألة 21 ) : لو رجعت المرأة إلى الفداء فللزوج حينئذ حق الرجوع كما مر ، فهل يصير الطلاق رجعيا بمجرد رجوعها ويترتب عليه آثاره - من وجوب النفقة والتوارث وغيرهما - وإن لم يرجع الزوج إلى النكاح بعد أو لا ؟ وجهان الأوجه هو الأول [ 71 ] .
شرح
ارتجعت في شيء مما أعطيتني ، فأنا أملك ببضعك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الخلع الحديث : 4 .، مضافا إلى قاعدة نفي الضرر ، والأصل والعرف ، والاعتبار يشهد بذلك أيضا ، فيكون رجوعها بالفداء منوطا بإمكان رجوعه إلى النكاح بعد رجوعها إلى الفداء .
[ 69 ] لما مر من الملازمة بين صحة الرجوعين .
[ 70 ] لأن المنساق من الأدلة الدالة على جواز رجوع الزوج إنما هو صورة بذلها مع التفات الزوج إليه ، ومع عدم التفاته إليه لا يبقى موضوع لرجوعه حينئذ .
وتوهم : التمسك بالإطلاق .
مخدوش : مع هذا الانسباق من المجموع ، وكذا إذا تزوج الزوج بأخت المختلعة ، أو كانت رابعة فخلعها وتزوج ببديلها .
[ 71 ] لما أثبتنا سابقا من أصالة الرجعية في كل طلاق ، ما لم يدل دليل على الخروج ، وخرج به خصوص زمان عدم رجوعها في الفداء - فما دامت لم ترجع إلى الفداء فهي بائنة - وبقي الباقي تحت هذا الأصل .