ولكن صح الطلاق ، فإن كان مورده الرجعي كان رجعيا وإلا كان بائنا [ 65 ] .
( مسألة 19 ) : طلاق الخلع بائن [ 66 ] ، لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت ، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدة ، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها [ 67 ] .
شرح
[ 65 ] لما مر في المسألة السابقة ، فلا حاجة إلى التكرار بعد ذلك .
[ 66 ] إجماعا ، ونصوصا ، ففي صحيح ابن بزيع عن مولانا الرضا عليه السّلام :
« تبين منه ، وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلع والمبارأة الحديث : 9 ..
وعن الصادق عليه السّلام في صحيح عبد اللَّه بن سنان : « لا رجعة للزوج على المختلعة ولا على المبارأة إلا أن يبدو للمرأة فيرد عليها ما أخذ منها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الخلع الحديث : 4 ..
وفي موثق أبي العباس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أيضا : « المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح يقول : لأرجعن في بضعك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الخلع الحديث : 3 .. فيترتب عليه جميع أحكام الطلاق البائن من عدم النفقة وغيره ما لم ترجع كما مر .
[ 67 ] إجماعا ، ونصوصا تقدم بعضها . ثمَّ إن أقسام الطلاق ثلاثة :
الأول : أن يكون الطلاق بائنا مطلقا .
الثاني : أن يكون رجعيا كذلك ، وتقدم تفصيلهما في أول الطلاق .
الثالث : أن يكون بائنا من طرف الزوج ، لكنه يصير رجعيا بواسطة رجوع المرأة في الفدية . وهذا هو طلاق الخلع والمبارأة ، فهما برزخ بين البائن الفعلي والرجعي الاقتضائي .
وهل الأصل في الطلاق مطلقا أن يكون رجعيا إلا ما خرج بالدليل أو يكون بالعكس ، يمكن أن يقال : إن مقتضى الأصل اللفظي ، وهو إطلاق قوله