وأما لو جعلته مال الغير مع الجهل بأنه مال الغير فالمشهور صحة الخلع وضمانها للمثل أو القيمة [ 55 ] ، وفيه تأمل [ 56 ] .
( مسألة 16 ) : يشترط في الخلع أن تكون الزوجة كارهة للزوج [ 57 ] .
شرح
[ 55 ] خلاصة ما قالوا في وجه ذلك : أن المقصود كله في الشخصيات إنما هو مالية المال ، وذكر الشخص طريق إليها ، بل يمكن أن يكون الشخصية والمالية من باب تعدد المطلوب ، فزوال الأولى لا يستلزم زوال الثانية ، فإذا امتنع الشخص عقلا أو شرعا ينتقل إلى المالية ، وهي المثل أو القيمة لتحقق المالية التي هي المقصود الأصلي فيهما أيضا ، فلم ينقص من أصل التعويض الحقيقي شيء فضلا عما هو في معنى التعويض - كما في المقام - وليس من حقيقته .
[ 56 ] لعدم اختصاص الحكم الواقعي بالعلم والجهل ، فإذا كان الضمان بالمثل أو القيمة موافقا للقاعدة على ما قلناه في صورة الجهل ، فليكن في صورة العلم أيضا كذلك ، مع أنهم لا يقولون به .
[ 57 ] إجماعا ، ونصوصا ، منها ما عن الصادق عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم : « المختلعة التي تقول لزوجها : اخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك ، فقال :
لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول : واللَّه لا أبر لك قسما ولا أطيع لك أمرا ولآذنن في بيتك بغير إذنك ، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخلع والمبارأة الحديث : 4 و 5 ..
وفي موثق سماعة قال : « سألته عن المختلعة ؟ قال : لا يحل لزوجها أن يخلعها حتى تقول : لا أبر لك قسما ، ولا أقيم حدود اللَّه فيك ، ولا اغتسل لك من جنابة ، ولأوطئن فراشك وأدخلن بيتك من تكره ، من غير أن تعلم هذا ولا يتكلمونهم ، وتكون هي التي تقول ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخلع والمبارأة الحديث : 4 و 5 .، إلى غير ذلك من الأخبار كما تقدم بعضها .