ولم تبرأ ذمته بذلك ما لم تبرئ [ 50 ] ، ولم يلزم عليها الإبراء [ 51 ] ، ولا يضمنه الأب [ 52 ] .
( مسألة 15 ) : لو جعلت الفداء مال الغير أو ما لا يملكه المسلم - كالخمر - مع العلم بذلك بطل البذل [ 53 ] فبطل الخلع وكان الطلاق رجعيا [ 54 ] ،
شرح
عليه هو العوض لكنه غير المعاوضة الحقيقية ، بل المنساق من الروايات كونه رجعيا ، فإن ذات طلاق الخلع رجعي ، والمانع عن الرجوع البذل ، وعدم رجوعها فيه ، فإذا انتفى أصل الفداء لا موضوع لكونه بائنا ، كما إذا صح الفداء ولكنها رجعت فيه ، ولا بد من تقييد ذلك بما إذا كان المورد قابلا للرجعي ، وأما إن كان المورد من موارد البائن ، فلا وجه لكونه رجعيا حينئذ .
[ 50 ] لأصالة بقاء المال في ذمته ما لم يبرئه صاحب المال .
[ 51 ] لأصالة عدم وجوب الإبراء عليها .
[ 52 ] لأصالة عدم الضمان على الأب ، لعدم حصول سببه بوجه من الوجوه .
[ 53 ] لأنه تصرف في مال الغير ، وهو باطل بالأدلة الأربعة كما تقدم في كتاب الغصب ، فلا وجه للإعادة هنا ، كما أن النقل والانتقال باطل في الخمر إجماعا ، ونصا ، كما تقدم في بيع النجس ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 38 ..
[ 54 ] أما بطلان الخلع ، فلفرض تقوم صحته بصحة الفداء ، فلا موضوع لصحة الخلع مع بطلان الفداء .
وأما كون الطلاق رجعيا فلما مر في المسألة السابقة من غير فرق ، فلا وجه للتكرار مرة أخرى .