نعم ، الظاهر أنه لا يصح من المتبرع الذي يبذل من ماله من دون رجوع إليها [ 46 ] فلو قالت الزوجة لزوجها : ( طلَّقني على دار زيد أو ألف في ذمته ) فطلَّقها على ذلك وقد أذن زيد في ذلك أو أجاز بعد ذلك لم يصح الخلع ، وكذا لو وكَّلت زيدا على أن يطلب من زوجها أن يطلقها على ذلك فطلقها على ذلك [ 47 ] .
( مسألة 14 ) : إذا قال أبوها : طلقها وأنت برئ من صداقها وكانت بالغة رشيدة فطلَّقها صح الطلاق [ 48 ] وكان رجعيا [ 49 ]
شرح
الذي ليس منها بل أشبهه بالصلح الأسقاطي . أو لأصالة عدم تحقق الطلاق .
وفيه : أنها صحيحة لو لم تشمله الإطلاقات .
[ 46 ] لأصالة بقاء النكاح .
ودعوى : ظهور الأدلة في كون الفداء منها مباشرة أو تسبيبا ، والمقام ليس منهما فيبطل .
مخدوشة : بما لا يخفى لتحقق التسبيب إلا أن يكون إجماع معتبر في البين ، وهو أول الدعوى .
[ 47 ] لفرض أن الفداء وقع من المتبرع في الصورتين ، وتقدم بطلانه .
ثمَّ هل يصح الطلاق لو اتبع بالخلع ؟ وجهان : من صحة التفكيك بينهما فيصح ، ومن أن المفروض تبعية الطلاق لما هو فاسد ، فيكون باطلا إلا إذا كان بحيث قصد الطلاق مستقلا ، وكان الفداء من قبيل الداعي ، فلا يضر تخلفه وفساده .
[ 48 ] لوقوعه عن أهله وفي محله ، كما هو المفروض من جامعية الطلاق للشرائط وفقد الموانع ، وتقدم صحة وقوع الطلاق بلفظ الخلع أيضا .
[ 49 ] لأن طلاق الخلع غير متقوم بالعوض في ذاته وحقيقته ، بحيث لو بطل العوض لبطل أصل الطلاق كما في المعاوضات الحقيقية ، وإن كان الباعث