ويصح جعل الفداء إرضاع ولده لكن مشروطا بتعيين المدة [ 42 ] وإذا جعل كليا في ذمتها يجوز جعله حالا ومؤجلا مع تعيين الأجل بما لا إجمال فيه [ 43 ] .
( مسألة 13 ) : يصح بذل الفداء منها ومن وكيلها ، بأن يبذل وكالة عنها من مالها الموجود أو من مال في ذمتها [ 44 ] ، وهل يصح ممن يضمنه في ذمته بإذنها فيرجع إليها بعد البذل بأن تقول لشخص : ( اطلب من زوجي أن يطلقني بألف درهم مثلا عليك وبعد ما دفعتها إليه ارجع إليّ ) ففعل ذلك وطلَّقها الزوج على ذلك ؟ وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان [ 45 ] .
شرح
فتشمله إطلاقات الصحة ، وكذا لو لم تكن قرينة في البين على التعيين .
[ 42 ] أما صحة جعل الفداء بالإرضاع ، فللأصل ، والإطلاق ، والاتفاق .
وأما التعيين فلدفع موضوع النزاع والخصومة ، وكذا الغرر مهما أمكن ، وكذا الكلام في الحضانة .
[ 43 ] أما الأول فلإطلاق الأدلة كما تقدم ، وأما الأخير فلما مر غير مرة من جريان أحكام العوض عليه ، ومنها عدم الغرر والإجمال ، بل يصح تعليق الفداء بمجيء الحاج ، أو ظهور الثمرة ، للأصل والإطلاقات ، بعد الشك في شمول جميع شرائط العوض بالنسبة إلى ذلك .
[ 44 ] لشمول إطلاق الأدلة لجميع ذلك .
[ 45 ] لصدق الخلع عرفا ، فتشمله الإطلاقات قهرا .
ووجه المنع احتمال الانصراف عن هذه الصورة ، ولكنه من الانصرافات البدوية غير المعتبرة . أو انه لا بد في المعاوضة من كون العوض من أحد الطرفين فقط لا من الخارج .
وفيه : أنه لم نقل بذلك في المعاوضات الحقيقية . فضلا عن مثل المقام ،