( مسألة 11 ) : يجوز أن يكون البذل من طرف الزوجة باستدعائه الطلاق [ 33 ] من الزوج بعوض معلوم بأن تقول له : ( طلقني أو اخلعني بكذا ) فيقول فورا : ( أنت طالق أو مختلعة بكذا ) فيتم الخلع [ 34 ] ، والأحوط اتباعه بالقبول منها [ 35 ] بأن تقول بعد ذلك ( قبلت ) .
( مسألة 12 ) : يشترط في تحقق الخلع بذل الفداء عوضا عن الطلاق [ 36 ] ،
شرح
[ 33 ] للإطلاق ، والاتفاق ، وظواهر النصوص المتقدمة .
[ 34 ] أما اعتبار الفورية ، فلظهور اتفاقهم على جريان حكم المعاوضة عليه ، وتقدم اعتبار الفورية فيها ، فتعتبر في المقام أيضا ، ويشهد للمعاوضة قول علي عليه السّلام : « لكل مطلَّقة متعة ، إلا المختلعة فإنها اشترت نفسها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الخلع والمبارأة ..
وأما تمامية الخلع حينئذ ، فلوجود المقتضي وفقد المانع ، فلا بد من ترتب الأثر حينئذ .
[ 35 ] جمودا على كونه من المعاوضة ، وهي تحتاج إلى القبول ، فالمقام يكون كذلك .
وفيه : أنه يمكن أن يكون إنشاؤها بمنزلة القبول المقدم على ما هو بمنزلة الإيجاب ، وتقدم في محله ( 2 )( 2 ) تقدم في ج : 16 صفحة : 216 .جواز التقديم ، خصوصا إذا لم يكن بلفظ القبول .
[ 36 ] نصوصا تقدم بعضها ، بل ضرورة من الفقه لتقوّم الخلع بذلك ، ومع انتفائه فلا موضوع له أصلا ، قال أبو جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة : ( لا يكون ) الخلع حتى تقول : لا أطيع لك أمرا ، ولا أبر لك قسما ، ولا أقيم لك حدا ، فخذ مني وطلقني ، فإذا قالت فقد حل له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الخلع والمبارأة الحديث : 5 ..