تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فصل في إنشاء صيغة الخلع ( مسألة 8 ) : إذا وقع الخلع بمباشرة الزوجين ، فإما أن تبدأ الزوجة وتقول : ( بذلت لك - أو أعطيتك - ما عليك من المهر - أو الشيء الفلاني - لتطلَّقني ) فيقول فورا : ( أنت طالق - أو مختلعة « بكسر اللام » - على ما بذلت أو على ما أعطيت ) [ 27 ] ، وإما أن يبتدئ الزوج بعد ما تواطئا على الطلاق بعوض فيقول : ( أنت طالق - أو مختلعة - بكذا أو على كذا ) فتقول فورا : ( قبلت أو رضيت ) [ 28 ] ، وإن وقع من وكيلين يقول وكيل الزوجة مخاطبا لوكيل الزوج : ( من قبل موكَّلتي فلانة بذلت لموكَّلك ما عليه من المهر أو المبلغ الفلاني ليخلعها وليطلَّقها ) ، فيقول وكيل الزوج فورا : ( زوجة موكلي طالق على ما بذلت ) ، أو يقول :
شرح
تقدم أن الخلع وإن كان إيقاعا من حيث إضافته إلى الزوج ، لكنه عقد من حيث توقفه على بذل المرأة الفداء وقبول الزوج ذلك ، فيترتب عليه أحكام كل منهما ، فلا بد من تصدي كل منهما أو وكيلهما لذلك . [ 27 ] لما مر من كونه عقدا ، وكل عقد متقوم بالإيجاب والقبول ، كما هو معلوم . [ 28 ] لفرض أن الطلاق بيده ، وهذا القسم من الطلاق متقوّم بالفدية ، فيجري عليه من هذه الجهة حكم العقد ، بلا فرق بين تقدم إيجاب المرأة من حيث تقوّمه ببذل الفدية ، أو تقدم قول الزوج من حيث تقوّمه بالفدية .