وهو من الإيقاعات إلا أنه يشبه العقود في الاحتياج إلى طرفين وإنشاءين [ 10 ] ، بذل شيء من طرف الزوجة ليطلَّقها الزوج ، وإنشاء الطلاق من طرف الزوج بما بذلت [ 11 ] ، ويقع ذلك على نحوين [ 12 ) :
الأول : أن يقدم البذل من طرفها [ 13 ] على أن يطلَّقها فيطلَّقها على ما بذلت .
شرح
غير ذلك خلافا للشيخ ، فقال : إنه فسخ . ويمكن حمل كلامه بالنسبة إلى المهر المعين خارجا الذي تفدي ، وإلا فصريح النصوص أنه طلاق كما عرفت .
[ 10 ] إجماعا ، ونصوصا ، منها قول الصادق عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم : « المختلعة التي تقول لزوجها : اخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك ، فقال :
لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول : واللَّه لا أبرّ لك قسما ولا أطيع لك أمرا ولآذنن في بيتك بغير إذنك ، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلَّمها حل له ما أخذ منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخلع والمبارأة الحديث : 4 و 6 ..
ومنها : صحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ( إذا خلع الرجل امرأته فهي واحدة بائنة ، وهو خاطب من الخطاب ، ولا يحل له أن يخلعها حتى تكون هي التي تطلب ذلك منه ، من غير أن يضربها ، وحتى تقول : لا أبر لك قسما ولا أغتسل لك من جنابة ولأدخلن بيتك من تكره ولأوطئن فراشك ولا أقيم حدود اللَّه فإذا كان هذا منها فقد طاب له ما أخذ منها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخلع والمبارأة الحديث : 4 و 6 ..
[ 11 ] وتطابقت على هذا المعنى النصوص المتقدمة ، والفتوى .
[ 12 ] لصدق طلاق الخلع على القسمين ، يشملهما الإطلاق والعموم والإجماع . ولا ينافيه اشتمال غالب النصوص على الأول ، لأن ذلك من باب المثال والغالب لا التقييد .
[ 13 ] وهذا هو المنساق من ظواهر النصوص المتقدمة ، والفتاوى .