شرح
لوجود الإطلاقات ، والعمومات في البين ، وهي حاكمة على الاستصحاب كما ثبت في محله .
وأما الثانية : فمقتضى الإطلاقات ، والعمومات - كما مر - كفاية اللفظ المفيد للمعنى ، لصدق الإطلاق والعموم قهرا على اللفظ الظاهر في المعنى المفهوم ، الذي هو الخلع فيقول : « خلعتك » ، ولا يعتبر أزيد من ذلك في اعتبار الكلام عند الخاص والعام .
وأما الأخير : فمقتضى النصوص المستفيضة كفاية الخلع عن الطلاق .
منها : قول الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « عدة المختلعة عدة المطلَّقة وخلعها طلاقها ، وهي تجزي من غير أن يسمّى طلاقا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلع والمبارأة الحديث : 4 و 9 و 8 .، وهو صحيح سندا ، وصريح متنا ، وحمله على التقية مخالف للأصل من غير دليل يدل عليه .
ومنها : صحيح ابن بزيع قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة تبارئ زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع ، هل تبين منه بذلك ، أو هي امرأته ما لم يتبعها بالطلاق ؟ فقال : تبين منه وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت ، فقلت : إنه قد روي أنه لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق ، قال عليه السّلام : ليس ذلك إذا خلعا ، فقلت : تبين منه ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلع والمبارأة الحديث : 4 و 9 و 8 ..
ومنها : صحيح سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام : « قلت له : أرأيت إن هو طلَّقها بعد ما خلعها ، أيجوز ؟ قال عليه السّلام : ولم يطلَّقها وقد كفاه الخلع ؟ ولو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلع والمبارأة الحديث : 4 و 9 و 8 ..
ومنها : صحيح محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام : « المختلعة التي تقول لزوجها : اخلعني وأنا أعطيتك ما أخذت منك ، فقال : لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول : واللَّه لا أبر لك قسما ولا أطيع لك أمرا ولآذنن في بيتك بغير إذنك ولأوطئن فراشك غيرك ، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلَّمها حل له ما أخذ منها ، وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها ، وكانت بائنا بذلك ، وكان خاطبا من