( مسألة 1 ) : الخلع : هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها [ 1 ] ،
شرح
الثاني : ما إذا كانت الكراهة من الزوجة فتفدى فداء لتخلع نفسها عن زوجها ، وهذا هو المسمّى بالخلع كما مر .
الثالث : ما إذا كانت الكراهة من الطرفين ، وهذا هو المسمّى بالمباراة ، فيبرأ كل منهما عن الآخر مع بذل فدية منها لذلك على ما يأتي التفصيل .
[ 1 ] وهو الحق كما هو المشهور المنصور ، وقد عرف بتعاريف أخرى ذكرها الفقهاء في المطولات .
ويدل على شرعيته الكتاب المبين ، وإجماع المسلمين ، ونصوص كثيرة بين الفريقين قال تعالى : * ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ الله فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 229 .، وذكرنا في التفسير في البحث الدلالي للآية الشريفة الوجه في التعبير بالفداء ( 2 )( 2 ) راجع المجلد الرابع من مواهب الرحمن صفحة : 20 ط 2 بيروت .، وعن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله في قصة جميلة بنت عبد اللَّه بن أبيّ :
« أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس ، وكان يحبها وتبغضه ، فقالت : يا رسول اللَّه لا أنا ولا ثابت لا يجمع رأسي ورأسه شيء ، واللَّه ما أعيب عليه في دين ولا خلق ولكني أكره الكفر في الإسلام ما أطيقه بغضا ، إني رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل في عدة ، فإذا هو أشدّهم سودا وأقصرهم قامة ، وأقبحهم وجها ، فنزلت الآية وكان قد أصدقها حديقة ، فقال ثابت : يا رسول اللَّه مرها فلترد عليّ الحديقة التي أعطيتها [ ترد الحديقة ] فقال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما تقولين ؟
قالت : نعم وأزيده ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : لا ، حديقته فقط ، فاختلعت منه بها ، وكان ذلك أول خلع في الإسلام » ( 3 )( 3 ) تفسير الكشاف والرازي في تفسير آية 229 من سورة البقرة . وراجع تفسيرنا مواهب الرحمن ج : 4 صفحة : 24 ..