وكذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها [ 44 ] ، فإن راجعها عند نفسه من دون اطلاع أحد صحت الرجعة وعادت إلى النكاح السابق واقعا [ 45 ] ، لكن لو ادعاها بعد انقضاء المدة ولم تصدقه الزوجة لم تسمع دعواه [ 46 ] ، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادعى عليها العلم بذلك [ 47 ] ، كما أنه لو ادعى الرجوع الفعلي كالوطء وأنكرته كان القول قولها بيمينها [ 48 ] ،
شرح
فليشهد حين علم ، ولا أرى بالذي صنع بأسا ، وإن كثيرا من الناس لو أرادوا البينة على نكاحهم اليوم ، لم يجدوا أحدا يثبت الشهادة على ما كان من أمرهما ، ولا أرى بالذي صنع بأسا ، وإن يشهدوا فهو أحسن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أقسام الطلاق الحديث : 6 .، مضافا إلى الإجماع ، وما مر من الروايات .
[ 44 ] للإطلاق ، والاتفاق ، والأصل .
[ 45 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، مضافا إلى الإجماع ، وإلى أنها بحكم الزوجة . وفي التعبير بالعود مسامحة .
[ 46 ] لأصالة عدم ترتب الأثر إلا بحجة معتبرة ، من بينة عادلة ، أو يمين قاطعة ، ويشهد له صحيح محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « في رجل طلَّق امرأته وأشهد شاهدين ، ثمَّ أشهد على رجعتها سرا منها . واستكتم ذلك الشهود ، فلم تعلم المرأة بالرجعة حتى انقضت عدتها ، قال : تخيّر المرأة ، فإن شاءت زوجها ، وإن شاءت غير ذلك ، وإن تزوجت قبل أن تعلم بالرجعة التي أشهد زوجها ، فليس للذي طلَّقها عليها سبيل ، وزوجها الأخير أحق بها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أقسام الطلاق الحديث : 2 ..
[ 47 ] لأن البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ، وحيث أن موضوع الدعوى هنا دعوى علمها بالرجعة ، تحلف على نفي العلم مع إنكارها لذلك .
[ 48 ] لأصالة عدم وقوع الفعل ، فيقدم قولها مع اليمين .