فلا رجعة في البائنة ولا في الرجعية بعد انقضاء العدة [ 2 ] .
( مسألة 1 ) : الرجعة ، إما بالقول ، وهو كل لفظ دل على إنشاء الرجوع ، كقوله : « راجعتك » أو « رجعتك » أو « ارتجعتك إلى نكاحي » ، أو دل على الإمساك بزوجيتها ، كقوله : « رددتك إلى نكاحي » أو « أمسكتك في نكاحي » ، ويجوز في الجميع إسقاط قوله : ( إلى نكاحي ) و ( في نكاحي ) [ 3 ] . ولا يعتبر فيه العربية [ 4 ] ، بل يقع بكل لغة إذا كان بلفظ أفاد المعنى المقصود في تلك اللغة [ 5 ] . وإما بالفعل [ 6 ] ،
شرح
[ 2 ] إجماعا ، ونصوصا في كل منهما ، فعن أبي جعفر عليه السّلام في الصحيح :
« إن مضت ثلاثة قروء قبل أن يراجعها ، فهي أملك بنفسها ، فإن أراد أن يخطبها مع الخطاب خطبها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أقسام الطلاق الحديث : 7 .، وقريب منه غيره ، وتقدم ما يتعلق بالبائنة في أقسام الطلاق فلا وجه للتكرار .
[ 3 ] لأن المناط كله ظهور اللفظ في أفهام المعنى المقصود منه عرفا بكل وجه حصل ذلك ، واكتفى به في المحاورات ، فتشمله الأدلة والإطلاقات . ولا ريب في انفهام المقصود من مجرد اللفظ ، ولو بدون قيد ( في نكاحي أو إلى نكاحي ) ، وقد ورد الرد والإمساك في القرآن الكريم بدون القيد ، قال تعالى :
* ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 228 .، وقال جل شأنه : * ( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) * ( 3 )( 3 ) سورة الطلاق : 2 ..
[ 4 ] لإطلاق الأدلة ، وصدقها بدونها عرفا ، فتشمله الأدلة قهرا .
[ 5 ] لصدق إبراز المعنى المقصود ، فيشمله إطلاق الدليل لا محالة .
[ 6 ] للإطلاق ، والاتفاق ، والنص الخاص ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح