تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
حتى لا يحتاج إلى العدة من غير فرق بين كون الطلاق الثاني رجعيا أو بائنا [ 33 ] . وأما إذا طلَّقها بائنا ثمَّ جدد نكاحها في أثناء العدة ثمَّ طلَّقها قبل الدخول ففي جريان حكم الطلاق قبل الدخول عليه وعدمه وجهان بل قولان [ 34 ] ، أحوطهما الثاني [ 35 ] ، وبحكمه ما إذا عقد عليها بالعقد المنقطع ثمَّ وهب مدتها بعد الدخول ثمَّ تزوجها ثمَّ طلَّقها قبل الدخول [ 36 ] ، فيشكل ما ربما يحتال في نكاح جماعة في يوم واحد بل في مجلس واحد ، امرأة شابة ذات عدة مع دخول الجميع بها ، وذلك بأن يتمتع بها أحدهم ثمَّ يهب مدتها بعد الدخول ثمَّ يعقد عليها ثمَّ يطلقها قبل الدخول ثمَّ يفعل بها الثاني ما فعل بها الأول وهكذا ، بزعمهم أنه لا عدة
شرح
الرجعية زوجة على ما هو المتسالم بينهم ، ويدل عليها النصوص المتفرقة في الأبواب المختلفة على ما يأتي بعضها في محله ، فالطلاق الثاني وقع على الزوجة المدخول بها . [ 33 ] لوقوعه في كلتا الصورتين على المطلَّقة الرجعية ، التي هي بحكم الزوجة ، والمفروض الدخول بها ، فلا يجري عليهما حكم الطلاق قبل الدخول . [ 34 ] منشأ القول بأنه من الطلاق قبل الدخول ، الجمود على الطلاق الثاني ، ولحاظه من حيث هو فقط مستقلا . ومنشأ عدمه ، صدق طلاق المدخول بها عرفا ، فيترتب عليه حكمه قهرا . وقد تعرض لهذا الفرع في الجواهر في موردين من كتاب الطلاق ، الأول في باب الحيل الشرعية للطلاق عند قول المحقق « المقصد الرابع » ، الثاني عند قول المحقق « المسألة السادسة » قبل كتاب الخلع ، فراجع . [ 35 ] لصحة استصحاب حكم الدخول بعد الشك في أن هذا الطلاق من الطلاق قبل الدخول أو لا . [ 36 ] لما عرفت من صحة الأصل ، والشك في شمول الإطلاق .