( مسألة 9 ) : لو أكرهه على أن يطلَّق زوجته ثلاث طلقات بينهما رجعتان ، فطلقها واحدة أو اثنين ، ففي وقوع ما أوقعه مكرها عليه إشكال [ 25 ] ، إلا إذا كان ذلك بقصد احتمال التخلص عن المكروه وأنه لعل المكره اقتنع بما أوقعه وأغمض عما لم يوقعه [ 26 ] .
( مسألة 10 ) : لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمَّ تعقّبه الرضا ، لم يفد ذلك في صحته [ 27 ] ، وليس كالعقد المكره عليه الذي تعقّبه الرضا [ 28 ] .
( مسألة 11 ) : لو افترى شخص على امرأة مزوّجة ليطلَّقها زوجها فطلَّقها وتزوّجها المفتري ، ثمَّ بان الخلاف للزوج ، ففي صحة مثل هذا الطلاق وجهان [ 29 ] .
شرح
مخدوشة : بأن ذلك بحسب الدقة العقلية ، لكن العرف الذي عليه مدار الأحكام يحكم بما ذكرنا .
[ 25 ] من حيث كونهما مدلولا ضمنيا لعنوان الإكراه فيقع مكرها بالدلالة الضمنية . ومن حيث إمكان لحاظهما مستقلا فيقع صحيحا ، والظاهر اختلاف ذلك باختلاف الجهات والخصوصيات فمع فرض صدق الشروع في امتثال المكره عليه يقع مكرها ، ومع عدمه لا يكون كذلك .
[ 26 ] هذا من القرينة على صدق الإكراه ، وكذا لو أوقع ذلك لمخالفته فيما أكره .
وأما لو أوقع ذلك لبغضه للطلاق البائن وحبه للطلاق الرجعي ، فالظاهر عدم صدق الإكراه .
[ 27 ] لأن الطلاق إيقاع والإيقاعات لا ينفعها لحوق الرضا بها إجماعا .
[ 28 ] كما تقدم في البيع الفضولي من أن الرضا اللاحق يوجب صحة العقد ، فراجع هناك .
[ 29 ] من تحقق قصد الطلاق وإنشائه منه بحسب الظاهر ، وأن قول