تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
فلا يصح طلاق المكره الذي قد الزم على إيقاعه مع التوعيد والتهديد على تركه [ 14 ] . ( مسألة 5 ) : الإكراه هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده مع التوعيد على تركه بإيقاع ما يضر بحاله عليه ، نفسا أو عرضا أو مالا ، بشرط كون الحامل قادرا على إيقاع ما توعّد به ، إما بالعلم أو الظن بإيقاعه على تقدير عدم امتثاله [ 15 ] ، ويلحق به موضوعا أو حكما [ 16 ] ما إذا أمره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور من عقوبته والإضرار عليه لو خالفه وإن لم يقع منه توعيد وتهديد . ولا يلحق به لا موضوعا ولا حكما [ 17 ]
شرح
[ 14 ] كما يأتي التفصيل في المسألة اللاحقة . [ 15 ] هذا هو معنى الإكراه لغة وعرفا وشرعا ، ولا فرق فيه بين جميع موارد استعمالاته من أول الفقه إلى آخره ، ولا وجه لذكر معناه في خصوص المقام . نعم ، جرت عادتهم رحمهم اللَّه على بيان معناه في المقام لكثرة أهميته . وبالجملة : اصطلاح الفقهاء فيه ليس اصطلاحا خاصا وزائدا على معناه العرفي في سائر الموارد ، فكل ما هو معناه عرفا يكون كذلك في الفقه من أوله إلى آخره ، فالإكراه الموجب لتبدّل الطهارة المائية إلى الترابية ، والموجب لجواز الإفطار في شهر رمضان والموجب لتبدّل الحج إلى العمرة المفردة ، والموجب لبطلان كل عقد إلَّا مع الإجازة جميعها متحد مع ما في المقام في المعنى من دون زيادة في أي منها على المعنى اللغوي والعرفي بشيء . [ 16 ] بل هو نفس الإكراه الموضوعي ، لأن مجرد خوف ترتب الأثر على ترك ما أمره بغير حق إكراه له موضوعا . [ 17 ] أما عدم كونه إكراها موضوعا ، فلعدم تحقق الإلزام من المكره ( بالكسر ) على المكره ( بالفتح ) .