ما لو أوقع الفعل مخافة إضرار الغير عليه بتركه من دون إلزام منه عليه ، فلو تزوج على امرأة ثمَّ رأى أنه لو بقيت في حباله لوقعت عليه وقيعة من بعض متعلقيها - كأبيها أو أخيها - فالتجأ إلى طلاقها فطلَّقها فإنها يصح طلاقها [ 18 ] .
( مسألة 6 ) : لو قدر المأمور على دفع ضرر الآمر ببعض التفصّيات مما ليس فيه ضرر عليه - كالفرار أو الاستعانة بالغير - لم يتحقق الإكراه [ 19 ] ، فلو أوقع الطلاق مثلا حينئذ وقع صحيحا [ 20 ] .
نعم ، لو قدر على التورية وأوقع الطلاق من دون تورية فالظاهر وقوعه مكرها عليه وباطلا [ 21 ] .
شرح
وأما عدم كونه منه حكما ، فللإجماع على الصحة مضافا إلى ما تقدم من موثق منصور بن يونس ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 10 .فيدل على صحة طلاق الأول والثاني والرجوع بعدهما ، وعلى بطلان الطلاق الثالث لعدم القصد فيه حقيقة إلى الطلاق وإنما قصده صورة مداراة لا واقعا وحقيقة .
[ 18 ] لما مر من النص مضافا إلى الإجماع ، فيكون كما إذا باع داره لأجل أن جاره يؤذيه بحيث إذا أبقى داره لوقع عليه إيذاء كثير ، وإضرار خطيرة .
والمسألة سيالة في الفقه في جميع الموارد .
[ 19 ] لعدم تحقق موضوعه لا لغة ولا عرفا ولا شرعا .
[ 20 ] لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع عنها ، فتشمله الإطلاقات والعمومات لا محالة .
[ 21 ] لصدق الإكراه عرفا حتى مع القدرة عليها فعلا ، وعدم جعل أهل المحاورة ومتعارف الناس القدرة عليها كالقدرة على دفع المكره ( بالكسر ) فعلا .