( مسألة 7 ) : لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلَّق إحداها المعينة وقع مكرها عليه [ 22 ] ، ولو طلَّقهما معا ففي وقوع طلاق إحداها مكرها عليه فيعين بالقرعة أو صحة كليهما ؟ وجهان لا يخلو أولهما من رجحان [ 23 ] .
( مسألة 8 ) : لو أكرهه على طلاق كلتا زوجتيه فطلَّق إحداهما ، فالظاهر أنه وقع مكرها عليه [ 24 ] .
شرح
والوجدان يحكم بذلك أيضا ، فإنا لا نرى القادر الفعلي على دفع المكره ( بالكسر ) مكرها ( بالفتح ) بخلاف القادر الفعلي على التورية . ولعل السر فيه أن الشارع ألغى اعتبار عدم القدرة على التورية عن موضوع الإكراه رأسا ، لعدم التفات عامة الناس إلى ذلك بخلاف الفرار عن شر المكره ( بالكسر ) فإنه فطري لكل أحد مع إمكانه .
[ 22 ] لأن الإكراه وقع بالنسبة إلى الجنس والجنس متحقق في ضمن الفرد فالإكراه متحقق في ضمن الفرد أيضا .
[ 23 ] لتقوم الجنس خارجا بالفرد . والجنس وقع مورد الإكراه فيكون الفرد أيضا كذلك ، فيخرج بالقرعة لأنها في كل أمر مشكل .
وأما وجه صحة طلاق كلتيهما فلأن الطلاق وقع بالاختيار ، لأن مورد الإكراه شيء وهو الجنس ، ومورد الطلاق شيء آخر وهو طلاقهما معا ، فما هو مورد الطلاق لا إكراه فيه ، وما هو مورد الإكراه لا طلاق فيه ، فلا بد من الصحة .
وفيه : أنه من المغالطة بين المفهوم والمصداق ، إذ لا ريب في اختلاف الجنس والفرد مفهوما ولكنهما متحدان مصداقا .
[ 24 ] لفرض انحلال عنوان الإكراه إلى كل واحد منهما عرفا .
ودعوى : أن الواحد بالخصوص ليس من عنوان المكره عليه ، فيصح الطلاق .