الرابع : الاختيار
بمعنى عدم الإكراه والإجبار [ 13 ] ،
شرح
عليها ابنة خالي ، وقد كان لي من المرأة ولد ، فرجعت إلى بغداد فطلَّقتها واحدة ثمَّ راجعتها ، ثمَّ طلقتها الثانية ثمَّ راجعتها ، ثمَّ خرجت من عندها أريد سفري هذا ، حتى إذا كنت بالكوفة أردت النظر إلى ابنة خالي فقالت أختي وخالتي لا تنظر إليها واللَّه أبدا حتى تطلَّق فلانة ، فقلت : ويحكم واللَّه مالي إلى طلاقها من سبيل فقال لي : هو ما شأنك ليس لك إلى طلاقها من سبيل ؟ فقلت : إنه كانت لي منها ابنة وكانت ببغداد ، وكانت هذه بالكوفة ، وخرجت من عندها قبل ذلك بأربع ، فأبوا عليّ إلَّا تطليقها ثلاثا ، ولا واللَّه جعلت فداك ما أردت اللَّه ولا أردت إلا أن أداريهم عن نفسي وقد امتلأ قلبي من ذلك ؟ فمكث عليه السّلام طويلا مطرقا ثمَّ رفع رأسه وهو متبسم فقال : أما بينك وبين اللَّه فليس بشيء ولكن إن قدّموك إلى السلطان أبانها منك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 1 .، ولأنه أعرف بقصده فلا مدعي على خلافه في البين .
[ 13 ] لقول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « رفع عن أمتي ما أكرهوا عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .المتفق عليه بين الفريقين ، ومعنى رفعه رفع ترتب آثار الصحة عليه ، ولنصوص خاصة كقول أبي جعفر عليه السّلام في موثق زرارة في طلاق المكره وعتقه : « ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 1 .، وعن الصادق عليه السّلام : « لا يجوز الطلاق في استكراه - إلى أن قال - إنما الطلاق ما أريد به الطلاق من غير استكراه ولا إضرار على العدة - إلى أن قال - فمن خالف هذا فليس طلاقه بشيء يرد إلى كتاب اللَّه عزّ وجلّ » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 18 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 6 .وعنه عليه السّلام أيضا كما عن صاحبي الجواهر والحدائق : « لا يقع الطلاق بإكراه ، ولا إجبار ولا مع سكر ولا على غضب » إلى غير ذلك من الأخبار ، مضافا إلى الإجماع .