( مسألة 12 ) : إذا لم يكن للمرأة ما تنفق على نفسها في الأجل المضروب وجب الإنفاق عليها من بيت المال [ 50 ] ، إلا إذا حصل للمفقود مال أو أمكن الإنفاق من ماله بعد إن لم يكن ممكنا فإن اللازم حينئذ الإنفاق من ماله [ 51 ] .
( مسألة 13 ) : إذا كان له زوجات متعددة وواحدة منهن رفعت الأمر إلى الحاكم من طرف نفسها وحصل الفحص ونحوه ، كفى ذلك للجميع [ 52 ] ، فيجوز للحاكم طلاق الكل مع إرادتهن ذلك على إشكال [ 53 ] .
( مسألة 14 ) : يختص الحكم بالدوام فلا يجري في المتعة ولو كان زمان التمتع كثيرا [ 54 ] .
( مسألة 15 ) : إذا أنفق الولي أو الحاكم على الزوجة من مال الزوج المفقود ثمَّ تبين موته قبل هذا تكون ضامنة [ 55 ] .
شرح
[ 50 ] لأنها معدة للمصالح ، والمقام من أهمها .
[ 51 ] لما تقدم من الأدلة من أنه إذا كان للمفقود مال أنفق عليها منه حتى يعلم حياته من موته .
[ 52 ] لتعلق الحكم بالطبيعة ، أي : طبيعة الزوجة ، والمفروض تحقق ذلك في الخارج ، ولا فرق في تحقق الطبيعة بين الفرد والأفراد .
[ 53 ] منشأ الإشكال احتمال رفع الأمر من كل زوجة بالخصوص إلى الحاكم الشرعي لأن كل واحدة منهن مورد الدليل ومحكومة بهذا الحكم ، فلا يكون من سنخ تعلق الأحكام بالطبائع ، بل يكون مثل تعلق التكاليف الخاصة بالأفراد ، فلا يجري امتثال أحد عن غيره . ولكنه كما ترى .
[ 54 ] للأدلة المتقدمة المشتملة على الإنفاق والطلاق ، المختصين بالدوام .
[ 55 ] لقاعدة اليد بعد عدم دليل حاكم عليها ، إلا ما نسب إلى المسالك من عدم الضمان لأن الإنفاق كان بإذن الحاكم أو الولي ، فلا وجه للضمان .
وفيه : أن الإذن أعم من الضمان ، وإنما هو يكفي في عدم الإثم فقط .