الغرباء ونحوها [ 27 ] . ولا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش أو السؤال [ 28 ] ، بل يكفي بفحص بعضها المعتد به من مشتهراتها [ 29 ] ، وينبغي ملاحظة زي المفقود وصنعته وحرفته فيتفقد عنه في المحال المناسبة له ويسأل عنه من أبناء صنفه وحرفته [ 30 ] ، مثلا إذا كان من طلبة العلم فالمحل المناسب له المدارس ومجامع العلم وينبغي أن يسأل عنه من أهل العلم في محل العلماء والطلبة [ 31 ] ، بخلاف ما إذا كان من غيرهم كما إذا كان جنديا مثلا ، فإذا تمَّ الفحص في ذلك البلد ولم يظهر منه أثر ولم يعلم موته ولا حياته ، فإن لم يحتمل انتقاله منه إلى محل آخر بقرائن الأحوال سقط الفحص والسؤال [ 32 ] ، واكتفى بانقضاء مدة التربص أربع سنين [ 33 ] ، وإن احتمل الانتقال فإن تساوت الجهات في احتمال انتقاله منه إليها تفحص عنه في تلك الجهات [ 34 ] ،
شرح
[ 27 ] لأن الفحص في كل ذلك من موجبات الظفر عليه لو كان موجودا فيها .
[ 28 ] للأصل ، والسيرة في التفحص عن الأشياء المفقودة .
[ 29 ] مما يكون مظنة نزوله فيها .
[ 30 ] لأن ذلك كله من طرق الوصول إليه لو كان موجودا في تلك المحال .
[ 31 ] كل ذلك من باب طرق الظفر إليه لو كان .
[ 32 ] لعدم الموضوعية للفحص والسؤال ، وإنما يكون طريقا إلى الظفر بالحال ، ومع إحراز عدم الأثر لهما لا وجه للوجوب حينئذ ، كما في سائر موارد وجوب الفحص والسؤال .
[ 33 ] للأصل ، وظهور الإجماع وظهور ، الأدلة كما مر في أن كل واحد منهما واجب مستقل وأن ظرف الفحص والسؤال إنما هو أربع سنين لا أن يكون من مقوماته بحيث ينتفي بانتفائه .
[ 34 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق بعد وجود الاحتمال .