ولا يعتبر فيه الاتصال التام [ 20 ] ، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة يكفي فيه تصدي الطلب عنه بحيث يصدق عرفا أنه قد تفحّص عنه في تلك المدة [ 21 ] .
( مسألة 6 ) : المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك [ 22 ] ، وما هو المعتاد فلا يعتبر استقصاء الممالك والبلاد [ 23 ] ، ولا يعتني بمجرد إمكان وصوله إلى مكان ولا بالاحتمالات البعيدة [ 24 ] ، بل إنما يتفحص عنه في مظان وجوده ووصوله إليه وما احتمل فيه ذلك احتمالا قريبا [ 25 ] .
( مسألة 7 ) : إذا علم أنه قد كان في بلد معين في زمان ثمَّ انقطع أثره ، يتفحص عنه أولا في ذلك البلد على المعتاد [ 26 ] ، فيكفي التفقد عنه في جوامعه ومجامعة وأسواقه ومتنزهاته ومستشفياته والأمكنة المعدة لنزول
شرح
[ 20 ] لإطلاق ما تقدم من الأدلة الشاملة للمتصل والمنفصل .
[ 21 ] لما مر غير مرة من أن المناط في موضوعات الأحكام مطلقا هو العرف والمتعارف ما لم يكن دليل على الخلاف ، وهو مفقود .
[ 22 ] لما عرفت من أن الأدلة منزلة عليها ما لم يحد الموضوع بحد تعبدي شرعي ، وهو مفقود ، فمقتضى الأصل والإطلاق إجزاء المقدار المتعارف بحسب الكمية والكيفية وسائر الجهات .
[ 23 ] الظاهر اختلاف ذلك باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة وتعارف الذهاب إلى الممالك البعيدة وعدمه وكذا في الأمكنة .
[ 24 ] إذ المناط في الفحص الاحتمالات المتعارفة لا مجرد الإمكان العقلي واحتماله .
[ 25 ] أي احتمالا عرفيا ، كما عرفت أنه المناط لا مجرد الاحتمال العقلي .
[ 26 ] لفرض أن ذلك البلد مظنة وجوده دون غيره .