فإذا تمت هذه الأمور جاز لها التزويج بلا إشكال ، وإن كان اعتبار بعضها محل التأمل والنظر إلا أن الجميع هو الأحوط [ 10 ] .
( مسألة 2 ) : ليست للفحص والطلب كيفية خاصة [ 11 ] ، بل المدار على ما يعد طلبا وفحصا وتفتيشا ، ويتحقق ذلك ببعث من يعرف المفقود رعاية باسمه وشخصه أو بحليته إلى مظان وجوده للظفر به ، وبالكتابة ونحوها كالتلغراف المتداول في هذه الأعصار إلى من يعرفه ليتفقد عنه في بلده ، وبالالتماس من المسافرين كالزوّار والحجّاج والتجّار وغيرهم بأن يتفقدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم ، وبالاستخبار منهم إذا رجعوا من أسفارهم [ 12 ] .
( مسألة 3 ) : لا يشترط في المبعوث والمكتوب إليه والمستخبرين منهم من المسافرين العدالة [ 13 ] ،
شرح
[ 10 ] المسألة خلافية بحسب الأنظار ، ومنشأ الاختلاف هو اختلاف ظواهر الأخبار على ما عرفت من جعل المدة من غير تعيين ولو قبل المراجعة إلى الحاكم الشرعي ، كما في صحيح الحلبي وغيره ، وفي بعض الأخبار جعلها بعد المراجعة إليه والأمر بذلك .
والمتحصل من الجميع بعد رد بعضها إلى بعض ما ذكرناه واللَّه العالم بالحقائق .
[ 11 ] لأن ذلك بجميع الحدود والقيود من الموضوعات العرفية ، فمع الصدق عرفا يجزي ، ومع عدمه أو الشك فيه لا يجزي .
[ 12 ] المناط كله الاستخبار والفحص ، والظاهر كفاية الصحف العامة والإذاعة وغيرهما من الأجهزة الحادثة في هذه الأعصار التي تكون في تناول أيدي أكثر الناس .
[ 13 ] للأصل ، والإطلاق - كما مر - وظهور الاتفاق .