تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الثالث : القصد فلا يصح طلاق غير القاصد [ 10 ] ، كالنائم والساهي والغالط بل الهازل الذي لا يريد وقوع الطلاق جدا ، بل يتكلم بلفظه هزلا [ 11 ] . ( مسألة 4 ) : لو أوقع صيغة الطلاق ثمَّ قال : « إني ما قصدت الطلاق بها » يقبل منه فيما بينه وبين اللَّه تعالى إن لم تكن قرينة على الخلاف [ 12 ] .
شرح
الأول : وجود الأب والجد معا فيتوقف الطلاق على إذنهما معا . الثاني : وجود أحدهما فقط ، فينحصر الإذن فيه ، والأحوط مراجعة الحاكم أيضا . الثالث : وجود الحاكم فقط فينحصر الإذن فيه . [ 10 ] للعقل الحاكم بأن كل فعل اختياري متقوم بالقصد والإرادة مضافا إلى الإجماع والنصوص منها ، قول الصادق عليه السّلام في المعتبر : « لا طلاق إلا لمن أراد الطلاق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 3 .، وعن أبي جعفر عليه السّلام في خبر اليسع : « لو أن رجلا طلَّق ولم ينو الطلاق لم يكن طلاقه طلاقا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 8 .إلى غير ذلك من الأخبار . [ 11 ] لعدم تحقق القصد والإرادة الجدية في جميع ذلك ، فالعقل يحكم بعدم تحقق الطلاق فيها مضافا إلى إجماع الفقهاء . وأما قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « ثلاثة جدّهن جد وهزلهن جد : النكاح ، والطلاق والرجعة » ( 3 )( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 10 صفحة : 341 .، فمضافا إلى قصور سنده غير معمول به بالنسبة إلى الطلاق عندنا . [ 12 ] للأصل وموثق منصور بن يونس قال : « سألت العبد الصالح عليه السّلام وهو بالعريض ، فقلت له : جعلت فداك إني تزوجت امرأة وكانت تحبني فتزوجت