وإن لم يكن له مال ولا من ينفق عليها فإن صبرت فلها ذلك [ 3 ] ، وإن لم تصبر وأرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي [ 4 ] ،
شرح
[ 3 ] للإجماع ، والأصل ، وظاهر النصوص بعد رد بعضها إلى بعض ، ويأتي في صحيح بريد ما يدل على ذلك .
[ 4 ] لظاهر بعض النصوص المشتمل على ذلك مثل صحيح بريد بن معاوية قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ فقال : ما سكتت عنه وصبرت فخل عنها ، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين ، ثمَّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه ، فإن خبر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعا ولي الزوج المفقود ، فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل : للوليّ أنفق عليها ، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلقه تطليقة في استقبال العدة ، وهي طاهر - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث : 1 .، فهذه الصحيحة ظاهرة في اعتبار الطلاق بعد الرجوع إلى الحاكم الشرعي ، وكون المدة من حين الرفع إلى الحاكم .
وفي موثق سماعة قال : « سألته عن المفقود ؟ فقال : إن علمت أنه في أي أرض فهي تنتظر له أبدا حتى يأتيها موته أو طلاقه ، وإن لم تعلم أين هو من الأرض كلها ولم يأتها منه كتاب ولا خبر ، فإنها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض ، فإن لم يوجد أثر حتى تمضي أربع سنين ، أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ثمَّ تحل للأزواج - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب المصاهرة الحديث : 2 .، فإنه ظاهر في كفاية الأمر بالاعتداد من غير حاجة إلى الطلاق - وسيأتي الكلام فيه - بعد الرجوع إلى