فيؤجلها أربع سنين من حين رفع الأمر إليه [ 5 ] ،
شرح
الحاكم الشرعي ، إلى غير ذلك من الروايات الدالة على الرجوع إلى الحاكم ، وعليها يحمل إطلاق غيرها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث : 3 .، مع أن الناس في هذه الأمور بفطرتهم الدينية يرجعون إلى الحاكم الشرعي .
[ 5 ] على المشهور ، لظاهر ما مر في صحيح بريد بن معاوية وموثق سماعة . وعليهما يحمل إطلاق سائر الأخبار لو تحقق لها إطلاق وارد في مقام البيان من هذه الجهة .
مع أن الموضوع في معرض المخاصمة والمنازعة لو ظهر زوجها بعد ذلك ، ومن عادة الشرع أنه في مثل هذه الموارد يرجع الأمر إلى الحاكم الشرعي دفعا للنزاع والخصومة ، وهذا مما يؤيد ما هو المشهور من أن تحديد المدة إنما يكون بعد الرجوع إلى الحاكم الشرعي ، فلا وجه لما نسب إلى صاحب الحدائق والكاشاني من استظهارهما مضي المدة ولو قبل الرجوع إلى الحاكم .
وأما مثل صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها ، فإن لم يجد له أثرا أمر الوالي وليه أن ينفق عليها فما أنفق عليها فهي امرأته ، قلت : فإنها تقول : فإني أريد ما تريد النساء ، قال : ليس لها ذلك ولا كرامة ، فإن لم ينفق عليها وليّه أو وكيله أمره بأن يطلقها ، وكان ذلك عليها طلاقا واجبا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الطلاق الحديث : 4 .فلم يعلم أنه مضى أربع سنين بعد الرجوع إلى الحاكم الشرعي أو قبله ، فهو من هذه الجهة مجمل فلا وجه للاعتماد عليه .
وأما معتبرة أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ، ولم ينفق عليها ، ولم تدر أحي هو أم ميت ، أيجبر وليّه على