ولا يبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج ، بل يعم صورة حضوره أيضا إذا خفي عليها موته لمرض أو حبس أو غير ذلك ، فتعتد من حين إخبارها بموته [ 53 ] .
( مسألة 16 ) : إذا مات الواطئ بالشبهة لا يجري عليه حكم الزوج وتعتد المرأة عدة الطلاق [ 54 ] .
( مسألة 17 ) : لا يعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجة شرعية ، فلا يعتبر أن يكون من عدلين بل ولا عدل واحد [ 55 ] .
شرح
ثمَّ إن استعلام حال الغائب بحسب الوسائل الحديثة العصرية على أقسام :
الأول : ما إذا أمكن الاطلاع على حال الزوج من حياته ومماته بلا مشقة وكلفة عرفية ، والظاهر وجوبه مقدمة لوجوب الحداد .
الثاني : ما إذا لم يمكن ذلك بلا مشقة وكلفة عرفية .
الثالث : ما إذا شك فيه ، أنه من القسم الأول أو الأخير .
وفي القسم الثاني لا يجب الفحص ، وفي القسم الأخير يجب الفحص حتى يحصل اليأس ، فتعتد حينئذ من حين وصول الخبر .
[ 53 ] بناء على أنه ليست للغيبة موضوعية خاصة ، وإنما تكون طريقا إلى عدم إمكان الاطلاع على الحال عرفا . ولكنه مشكل جمودا على ظواهر الأدلة وقاعدة اتصال السبب بالمسبب .
وأما بناء على ما قلناه من التفصيل لا فرق فيه بين الغيبة وغيرها ، فيكون المناط كله على إمكان العلم بالحال وعدمه فيما مر من الأقسام الثلاثة .
[ 54 ] أما الأول فلانتفاء الموضوع وهي الزوجية . وأما الثاني وهو وجوب العدة لأن الوطي محترم ، فلا بد في زواله من العدة كما تقدم سابقا .
[ 55 ] لظهور الاتفاق والإطلاق ، وصريح ما تقدم من قول الصادق عليه السّلام في خبر أبي الصباح الكناني : « التي يموت عنها زوجها وهو غائب ، فعدتها من يوم