وإن كان الأحوط الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة بل هذا الاحتياط لا يترك [ 51 ] . وأما عدة الوفاة فإذا مات الزوج غائبا فعدتها من حين بلوغ الخبر إليها [ 52 ] ،
شرح
ويحتمل أن تكون العدة من حين انجلاء الشبهة ، إلحاقا له بسائر أقسام الوطي المحترم ، فكما أن العدة فيها تكون بتخلل الفصل وزوال سبب الحلية ، ففي وطئ الشبهة أيضا كذلك .
ثمَّ إنه يمكن دعوى أصالة المساواة بين جميع العدد مطلقا ، إلا ما خرج بالدليل لما تقدم من الأخبار ، بعد رد بعضها إلى البعض .
[ 51 ] لظهور وحدة المناط إنما هو زوال سبب الحلية ، وهو إنما يتحقق بانجلاء الشبهة . فكما في النكاح الحقيقي تكون العدة من حين ارتفاع عصمة النكاح ، ففي المقام أيضا كذلك من حين انجلاء الشبهة ، تنزيلا لهذا الوطي الحلال منزلة النكاح الحقيقي ، وليس هذا من القياس بل من قبيل سائر التنزيلات الشرعية . فيستفاد من المجموع القطع بالمناط .
[ 52 ] إجماعا ونصوصا - تقدم بعضها - منها قول الصادق عليه السّلام في معتبرة أبي الصباح الكناني : « التي يموت عنها زوجها وهو غائب فعدتها من يوم يبلغها إن قامت البينة أو لم تقم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب العدد الحديث : 2 و 3 و 1 ..
وفي صحيح يزيد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « في الغائب عنها زوجها إذا توفي ؟ قال عليه السّلام : المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم يبلغها الخبر ، لأنها تحد عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب العدد الحديث : 2 و 3 و 1 ..
وفي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « في رجل يموت وتحته امرأة وهو غائب ، قال : تعتد من يوم يبلغها وفاته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب العدد الحديث : 2 و 3 و 1 .، إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على أنها تعتد من حين بلوغ الخبر لا من حين الوفاة .