شرح
وما يظهر منه الخلاف مثل صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك ، فقال عليه السّلام : إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها ، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها إذا قامت لها البينة أنه مات في يوم كذا وكذا ، وإن لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب العدد الحديث : 10 ..
وخبر حسن بن زياد قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المطلقة يطلقها زوجها ولا تعلم إلا بعد سنة ، والمتوفى عنها زوجها ولا تعلم بموته إلا بعد سنة ؟
قال : إن جاء شاهدان عدلان فلا تعتدان وإلا تعتدان » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب العدد الحديث : 9 ..
وخبر وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام : « سئل عن المتوفى عنها زوجها إذا بلغها ذلك وقد انقضت عدتها ، فالحداد يجب عليها ؟ فقال علي عليه السّلام :
إذا لم يبلغها ذلك حتى تنقضي عدتها فقد ذهب ذلك كله ، وقد انقضت عدتها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب العدد الحديث : 7 ..
فمضافا إلى قصور سند بعضها ، لا بد من حمل تلك الأخبار على التقية ( 4 )( 4 ) راجع المغني لابن قدامة ج : 9 صفحة : 188 .، أو طرحها لمخالفتها للإجماع كما تقدم .
وأما صحيح منصور قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في المرأة يموت زوجها أو يطلقها وهو غائب : إن كانت مسيرة أيام ، فمن يوم يموت زوجها تعتد ، وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر ، لأنها لا بد وأن تحد له » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 28 من أبواب العدد الحديث : 12 .، فإن أمكن حمله على الغائب عن الزوجة والحاضر في البلد مثلا فهو ، وإلا فلا بد من رد علمه إلى أهله . هذا كله في العدة التي لا تكون منقلبة عن عدة الطلاق .
وأما في عدة الوفاة المنقلبة عن عدة الطلاق ، فقد مر في المسألة الخامسة أنها تعتد من حين موته كما عرفت .