حاضرا كان الزوج أو غائبا ، بلغ الزوجة الخبر أم لا [ 47 ] ، فلو طلَّقها غائبا ولم يبلغها إلا بعد مدة ولو كانت سنة أو أكثر فقد انقضت عدتها وليس عليها عدة بعد بلوغ الخبر إليها [ 48 ] . ومثل عدة الطلاق عدة الفسخ والانفساخ على الظاهر [ 49 ] . وكذا عدة وطئ الشبهة [ 50 ] ،
شرح
[ 47 ] لشمول الإطلاق والاتفاق لذلك كله .
[ 48 ] إجماعا ونصا ، قال أبو جعفر عليه السّلام في الصحيح : « إذا طلَّق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب العدد الحديث : 1 و 7 و 2 .، وعن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في صحيح محمد بن أبي نصر قال :
« سأله صفوان وأنا حاضر عن رجل طلَّق امرأته وهو غائب فمضت أشهر ؟
فقال عليه السّلام : إذا قامت البينة أنه طلَّقها منذ كذا وكذا ، وكانت عدتها قد انقضت فقد حلت للأزواج ، قال : فالمتوفى عنها زوجها ؟ فقال عليه السّلام : هذه ليست مثل تلك ، هذه تعتد من يوم يبلغها الخبر لأن عليها أن تحد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب العدد الحديث : 1 و 7 و 2 .، وعن الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « الرجل يطلَّق امرأته وهو غائب عنها من ، أي يوم تعتد ؟
فقال عليه السّلام : إن قامت لها بينة عدل أنها طلَّقت في يوم معلوم وتيقّنت ، فلتعتد من يوم طلَّقت ، وإن لم تحفظ في أي يوم أو في أي شهر ، فلتعتد من يوم يبلغها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب العدد الحديث : 1 و 7 و 2 ..
[ 49 ] لقاعدة السببية الجارية في الجميع فإن كل سبب شرعي حصل لزوال حلية وطئ محترم لا بد من تأثير أثره حين وقوعه ، ما لم يدل دليل على الخلاف وهو مفقود بلا فرق فيه بين الأسباب مطلقا . وفي عدة الوفاة أيضا مطابق للقاعدة ، لأنه متوقف على الحداد وهو متوقف على العلم بالوفاة .
[ 50 ] لأن الوطي بالشبهة سبب للعدة - على ما تقدم - ومقتضى قاعدة السببية أن تكون العدة بعد الفراغ منه ، فإن كان الوطي واحدا فبعد الفراغ من الواحد ، وإن كان متعددا فبعد الفراغ من الجميع .