بعضها لم يجب عليها استينافها أو تدارك مقدار ما اعتدت بدونه [ 31 ] .
( مسألة 9 ) : لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة والذمية ، كما أنه لا فرق على الظاهر بين الدائمة والمنقطعة [ 32 ] .
نعم ، لا يبعد عدم وجوبه على من قصرت مدة تمتعها كيوم أو يومين أو ساعة أو ساعتين [ 33 ] ، وهل يجب على الصغيرة والمجنونة أم لا ؟
قولان أشهر هما الوجوب [ 34 ] ،
شرح
[ 31 ] لأصالة البراءة عن وجوب ذلك كله بعد الشك في أصل الشرطية ، ولا منافاة بين تحقق المعصية لترك الحداد وانقضاء العدة الواجبة .
[ 32 ] للإطلاق الشامل للجميع ، ودعوى الاتفاق .
وأما صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « المتمتعة عليها مثل ما على الأمة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب العدد الحديث : 2 و 1 .الدال على عدم وجوب الحداد عليها لعدم وجوبه على الأمة ، فلم يظهر عامل بإطلاقه ، فلا بد من حمله على بعض المحامل .
[ 33 ] لصحة دعوى الانصراف حينئذ ، ويشهد لها خبر عبد الرحمن ابن الحجاج قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثمَّ يتوفى عنها زوجها ، هل عليها العدة ؟ فقال : تعتد أربعة أشهر وعشرا ، فإذا انقضت أيامها وهو حي فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة ، قلت : فتحد ؟ فقال : نعم إذا مكثت عنده أياما فعليها العدة وتحد ، وإذا كانت عنده يوما أو يومين أو ساعة من النهار فقد وجبت العدة كملا ولا تحد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 52 من أبواب العدد الحديث : 2 و 1 .، ولكن الأحوط الحداد مطلقا .
[ 34 ] منشأ الوجوب الجمود على الإطلاقات ، وإطلاق ولاية الولي بالنسبة إلى كل ما يكون على المولَّى عليه وضعا . ومنشأ عدم الوجوب دعوى انصراف إطلاقات الأدلة عن ذلك .