( مسألة 1 ) : لا يصح طلاق الصبي - لا بالمباشرة ولا بتوكيل الغير وإن كان مميّزا [ 2 ] ، وله عشر سنين وإن كان الاحتياط في الطلاق الواقع ممن بلغ العشر لا ينبغي تركه ، لمكان بعض الأخبار ، وفتوى جماعة من الفقهاء بصحته [ 3 ] .
شرح
جائز الإطلاق المعتوه ، أو الصبي ، أو مبرسم ، أو مجنون ، أو مكره » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب مقدمات الطلاق : 2 .والمعتوه ناقص العقل ، والبرسم مرض معروف يوجب الهذيان في الكلام وقول علي عليه السّلام : « لا يجوز طلاق الغلام حتى يحتلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب مقدمات الطلاق : 8 .وغيرها من الروايات ، وتقدم مرارا أن البلوغ والعقل من الشرائط العامة لكل إنشاء إيقاعا كان أو عقدا .
[ 2 ] كل ذلك لظهور الإطلاق والاتفاق ودعوى القطع عن جمع من الأصحاب .
وأما خبر سماعة قال : « سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته ؟ فقال :
إذا طلَّق للسنّة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 2 و 5 .، وقول الصادق عليه السّلام : « يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 32 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 2 و 5 .، فيمكن أن يحملا على البلوغ السني والانباتي دون سبق الاحتلام مع أنه لا بد من تقييدهما بقول الصادق عليه السّلام في رواية ابن بكير : « يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 32 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 7 .، مع أن كلا من المطلق والمقيد خلاف المشهور بين الفقهاء ، فكيف يعتمد عليهما في الحكم المخالف للأصل والإطلاق والاتفاق ! .
[ 3 ] أما بعض الأخبار فلما مرّ في خبر ابن بكير « يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين » ، وأما جماعة الفقهاء فهم جمع من القدماء منهم الشيخان ( رضي اللَّه عنهم ) . ولكن الشهرة المحققة ، ومطابقة المقام مع سائر إنشاءاته