ولم يعلمها بعينها وجب عليه ترك تزويجهما ولو تزوج إحداهما بطل [ 38 ] ، ولكن لا يوجب الحرمة الأبدية لعدم إحراز كون هذا التزويج في العدة [ 39 ] .
نعم ، لو تزوجهما معا حرمتا عليه في الظاهر عملا بالعلم الإجمالي .
( مسألة 8 ) : إذا علم أن هذه الامرأة المعينة في العدة لكن لا يدري أنها في عدة نفسه أو في عدة لغيره جاز له تزويجها ، لأصالة عدم كونها في عدة الغير [ 40 ] فحاله حال الشك البدوي .
( مسألة 9 ) : يلحق بالتزويج في العدة في إيجاب الحرمة الأبدية تزويج ذات البعل ، فلو تزوجها مع العلم بأنها ذات بعل حرمت عليه أبدا مطلقا [ 41 ] سواء دخل بها أم لا ، ولو تزوجها مع الجهل لم تحرم إلا مع
شرح
[ 38 ] أما ترك تزويجهما فللعلم الإجمالي .
وأما البطلان لو تزوج أحدهما فلأصالة عدم ترتب الأثر بعد الشك في الموضوع .
[ 39 ] ونظير ذلك في العلم الإجمالي كثير فإذا توضأ بأحد الإنائين المشتبهين فالحدث باق كبقاء طهارة البدن ، وإذا شك بعد الفراغ من صلاة الظهر أنه توضأ لها أو لا فصلاة الظهر صحيحة ويجب عليه الوضوء لصلاة العصر ، وعادة الشرع على التفكيك بين اللوازم والملزومات كما ذكروه فيما يتعلق بمنزوحات البئر في كتاب الطهارة .
هذا إذا لوحظ نفس هذا العلم الإجمالي وأما إذا لوحظ علم إجمالي آخر متولد من الأول فله حكم آخر .
[ 40 ] ولا تجري أصالة عدم كونها في عدة نفسه لعدم الأثر الشرعي لها .
[ 41 ] كما صرح به جماعة منهم المحقق الثاني قال في الجواهر : « بل لعله ظاهر الجميع وإن لم يتعرضوا له بالخصوص اتكالا على معلومية حكمها لحكم