تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مقدمة على العدة السابقة [ 27 ] التي هي عدة الطلاق أو نحوه لمكان الحمل وبعد وضعه تأتي بتتمة العدة السابقة ، فلا يجوز له تزويجها في هذه العدة - أعني عدة وطء الشبهة - وإن كانت لنفسه فلو تزوجها فيها عالما أو جاهلا بطل [ 28 ] ، ولكن في إيجابه التحريم الأبدي إشكال [ 29 ] . ( مسألة 4 ) : هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط في الحرمة الأبدية في صورة الجهل أن يكون في العدة أو يكفي كون التزويج في العدة مع الدخول بعد انقضائها ؟ قولان ، الأحوط الثاني ، بل لا يخلو عن قوة [ 30 ] لإطلاق الأخبار [ 31 ] بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدة . ( مسألة 5 ) : لو شك أنها في العدة أم لا مع عدم العلم سابقا جاز التزويج [ 32 ] .
شرح
العدتين يصير العقد في عدة الغير فتوجب الحرمة الأبدية بشرائطها . [ 27 ] يأتي التفصيل في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى . [ 28 ] لصدق التزويج في العدة في الجملة لتحقق سببها وهو الطلاق وإن لم تدخل فيها بعد . [ 29 ] لاحتمال انصراف الدليل عنه في هذا الحكم المخالف للأصل لكنه تفكيك بين المتلازمين في الدليل الواحد ويأتي منه تقوية الحرمة الأبدية . [ 30 ] مقتضى العمومات وأصالة الإباحة الحلية مطلقا إلا فيما هو المتيقن من الحرمة في الحكم المخالف للأصل والعمومات والمتيقن كونهما معا في العدة مع أنه لا نحتاج إلى الأخذ بالمتيقن ، بل لنا أن نقول إن مجموع الأخبار بعد رد بعضها إلى بعض ظاهر في ذلك ، فراجع الأخبار وتأمل فلا قوّة فيما جعل رحمه الله فيه القوّة [ 31 ] كيف يتحقق إطلاق مع ملاحظة القيدين كقيد واحد بالنسبة إلى المطلق ومنه يظهر أنه ليس من باب الانصراف بل التقييد . [ 32 ] للأصل الموضوعي والحكمي .