شرح
ذات العدة الرجعية ومنه يعلم ما في نسبة عدم الإلحاق إلى المشهور باعتبار قصر الحكم على ذات العدة » أقول : هو كلام حسن جدا .
واستدلوا عليه بالقطع بأولويته من النكاح في العدة الرجعية ، وبقول الصادق عليه السّلام في الموثق : « التي تتزوج ولها زوج يفرّق بينهما ، ثمَّ لا يتعاودان أبدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 1 ..
وعن أبي جعفر عليه السّلام في الموثق : « إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنه قد طلَّقها ، فاعتدت وتزوجت فجاء زوجها الأول ، فإن الأول أحق بها من هذا الأخير ، دخل بها الأول أو لم يدخل بها . وليس للآخر أن يتزوجها أبدا ولها المهر بما استحل من فرجها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 6 و 10 و 3 و 4 .، ولا بد من تقييدها بصورة العلم لخبر أحمد بن محمد : « إن الرجل إذا تزوج امرأة وعلم أن لها زوجا فرّق بينهما ولم تحل له أبدا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 6 و 10 و 3 و 4 ..
وأما صحيح ابن الحجاج قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم ، فطلَّقها الأول أو مات عنها ثمَّ علم الأخير أيراجعها ؟
قال عليه السّلام : لا حتى تنقضي عدتها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 6 و 10 و 3 و 4 .، فلا يستفاد منه دخول الزوج الثاني فالمراد من العدة عدة الزوج الأول من الطلاق أو الموت ، فلا يدل على الحرمة الأبدية مع أن في صحيحه الآخر عنه عليه السّلام أيضا : « رجل تزوج امرأة ثمَّ استبان له بعد ما دخل بها أن لها زوجا غائبا فتركها ثمَّ إن الزوج قدم فطلَّقها أو مات عنها ، أيتزوجها بعد هذا الذي كان تزوجها ولم يعلم أن لها زوجا ؟ قال عليه السّلام : ما أحب له أن يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 6 و 10 و 3 و 4 .، وحمل في الوسائل الدخول فيه على مجرد الخلوة فالأقسام أربعة :
الأول : الدخول مع الجهل يوجب الحرمة .
الثاني : عدمه مع الجهل لا يوجبها إجماعا .