بالعدة أيام استبراء الأمة [ 10 ] فلا يوجب التزويج فيها حرمة أبدية ولو مع العلم والدخول ، بل لا يبعد جواز تزويجها فيها وإن حرم الوطء قبل انقضائها ، فإن المحرّم فيها هو الوطء دون سائر الاستمتاعات ، وكذا لا يلحق بالتزويج الوطء بالملك أو التحليل فلو كانت مزوجة فمات زوجها أو طلَّقها وإن كان لا يجوز لمالكها وطؤها ولا الاستمتاع بها في أيام عدتها ولا تحليلها للغير لكن لو وطأها أو حلَّلها للغير فوطئها لم تحرم أبدا عليه أو على ذلك الغير ولو مع العلم بالحكم والموضوع [ 11 ] .
( مسألة 1 ) : لا يلحق بالتزويج في العدة وطء المعتدة شبهة من غير عقد ، بل ولا زناء [ 12 ] إلا إذا كانت العدة رجعية كما سيأتي [ 13 ] وكذا إذا كان بعقد فاسد لعدم تمامية أركانه [ 14 ] ، وأما إذا كان بعقد تام الأركان وكان فساده لتعبد شرعي كما إذا تزوج أخت زوجته في عدتها أو أمها أو بنتها [ 15 ] أو نحو ذلك مما يصدق عليه التزويج وإن كان فاسدا شرعا ، ففي كونه كالتزويج الصحيح إلا من جهة كونه في العدة ، وعدمه لأن المتبادر من
شرح
[ 10 ] للأصل الموضوعي والحكمي بعد عدم دليل عليه من نص أو إجماع مع حرمة القياس .
[ 11 ] كل ذلك للأصل بعد فقد الدليل وحرمة القياس مضافا إلى النص في بعضها .
[ 12 ] كل منهما لعمومات الحل والإباحة وأصلها بعد عدم الدليل على الخلاف من نص أو إجماع وبطلان القياس .
[ 13 ] يأتي في المسألة العشرين ما يتعلق بالزنا بذات العدة الرجعية فراجع .
[ 14 ] لعدم كونه حينئذ عقدا فلا موضوع حتى يترتب عليه حكمه شرعا .
[ 15 ] لا وجه لذكر الزوجة لكونها محرّمة أبدية وكذا بنتها مع الدخول بالأم