تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الأخبار التزويج الصحيح مع قطع النظر عن كونه في العدة إشكال [ 16 ] والأحوط الإلحاق في التحريم الأبدي فيوجب الحرمة مع العلم مطلقا ومع الدخول في صورة الجهل . ( مسألة 2 ) : إذا زوّجه الولي في عدة الغير مع علمه بالحكم والموضوع أو زوّجه الوكيل في التزويج بدون تعيين الزوجة كذلك لا يوجب الحرمة الأبدية ، لأن المناط علم الزوج لا وليه أو وكيله [ 17 ] . نعم ، لو كان وكيلا في تزويج امرأة معينة وهي في العدة فالظاهر كونه كمباشرته بنفسه [ 18 ] لكن المدار علم الموكَّل لا الوكيل . ( مسألة 3 ) : لا إشكال في جواز تزويج مَن في العدة لنفسه سواء كانت عدة الطلاق ، أو الوطء شبهة ، أو عدة المتعة ، أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوزات له [ 19 ]
شرح
فلا أثر للحرمة الأبدية فيها . [ 16 ] من صحة استعمال النكاح في الأعم من الصحيح والفاسد كما في غيره من ألفاظ العقود والإيقاعات بل العبادات ومن أن المنساق من أدلة أمثال المقام بحسب أذهان متعارف الأنام هو الصحيح كما في الشهادة والإقرار والنذر ونحوها ، والانسباق العرفي مقدم على أصل الاستعمال . [ 17 ] لأنه المنساق من الحكم المخالف للأصل . [ 18 ] لصدق أنه زوجته عرفا والمفروض أنه يعلم أنها في العدة وليس كذلك لو كانت المرأة غير معلومة والشك في الصدق يكفي في عدم صحة التمسك بالأدلة . [ 19 ] الوجه في ذلك كله أن حكمة تشريع العدة في الشريعة إنما هو لعدم اختلاط المياه وحفظ الأنساب واحترام ماء المحترم للغير ، والكل منتف في المقام فلا موضوع لعدم الجواز حينئذ .