( مسألة 4 ) : إذا كان عنده أربع فطلَّق واحدة منهن وأراد نكاح الخامسة فإن كان الطلاق رجعيا لا يجوز له ذلك إلا بعد خروجها عن العدة [ 25 ] وإن كان بائنا ففي الجواز قبل الخروج عن العدة قولان ، المشهور على الجواز لانقطاع العصمة بينه وبينها [ 26 ] ، وربما قيل [ 27 ]
شرح
وتحقق الشك فيه فتجري أصالة عدم المانع عنها فيتعارض الأصلان ويسقطان بالمعارضة ، فيرجع إلى أصالة الإباحة في الخامسة ولكن الأحوط خلافه .
[ 25 ] إجماعا ونصوصا مستفيضة منها قول الصادق عليه السّلام في صحيح زرارة :
« إذا جمع الرجل أربعا فطلَّق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلقت وقال : لا يجمع مائه في خمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد .، وفي خبر علي بن أبي حمزة قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يكون له أربع نسوة فيطلَّق إحداهن أيتزوج مكانها أخرى ؟ قال عليه السّلام : لا حتى تنقضي عدّتها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث : 2 .، إلى غير ذلك من الاخبار التي يأتي في كتاب الطلاق .
[ 26 ] هذا التعليل مذكور في كلمات الأصحاب وبعض أخبار الباب وتقتضيه الإطلاقات والعمومات أيضا ، وعن الصادق عليه السّلام في الموثق : « في رجل طلَّق امرأته ، أو اختلعت منه ، أو بانت إله أن يتزوج أختها ؟ فقال عليه السّلام : إذا برئت عصمتها فلم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 48 من أبواب العدد الحديث : 2 .، ومثله غيره فالأقسام ثلاثة : الزوجية الفعلية المستقرة ، والزوجية المتزلزلة والبرزخية بين الزوجية الفعلية والطلاق من جهة وانقطاع العصمة مطلقا ، فلا زوجية في البين لا فعلية ولا برزخية ويعبر عنه بانقطاع العصمة ، وهذه الأقسام الثلاثة معلومة عند كل أحد .
[ 27 ] نسب هذا القول إلى كشف اللثام .